بعد أن عاشت مدينة درنة في الشرق الليبي أسوأ كارثة طبيعية لها، والمتمثلة بالفيضانات العارمة التي أحدثها إعصار "دانيال"، تحذيرات عدة محلية ودولية صدرت عن مسؤولين وعمال الإنقاذ بشأن تخوفات من انتشار الأمراض والأوبئة خصوصا المنقولة عبر المياه.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة الليبية سعاد عجرودة إن الأوبئة المتوقع تفشيها في مدينة درنة هي الكوليرا واللاشمانيا والأمراض الجلدية.
وأشارت في تصريح لمنصة "المشهد" إلى أن جميع الطرق في درنة متضررة في حين أن هنالك طريق واحد قيد الاستخدام حاليا وهو الذي عبره يمكن للمركبات دخول المدينة.
وما تزال الصعوبة في الوصول إلى درنة مستمرة، إذ دُمّرت الطرقات والجسور فيما انقطعت خطوط الطاقة والهاتف عن مناطق واسعة من المدينة التي شرّدت الفيضانات فيها 30 ألف شخص على الأقل.
وأوضحت عجرودة أن المدينة انقسمت إلى قسمين، مضيفة: "كي تصل إلى الجهة الشرقية منها أو الغربية، عليك أن تقوم بالسفر عبر المدن المجاورة لتصل إلى وجهتك".
فيضانات ليبيا.. ونقص الأدوية
وأكدت عجرودة أن مستشفى درنة الحكومة تحت الصيانة حاليا بعد تضرره من الفيضانات والسيول الجارفة.
وقالت إن المساعدات الطبية المحلية أو الدلية "كانت كبيرة جدا"، مشددة على أن المستشفيات في المدينة لا تعاني حاليا من أي نقص في الأدوية خصوصا في أقسام النسائية والتوليد التي تعمل بها.
يذكر أن منظمة الصحة العالمية أعلنت في بيان العثور على جثث 3958 شخصا والتعرف على هوياتهم.
وقالت إن "أكثر من 9 آلاف شخص في عداد المفقودين"، بدون أن تحدد مصدر هذه الأرقام.
ارتفاع حصيلة فيضانات ليبيا
وارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات في مدينة درنة إلى 11300 قتيل، بحسب ما أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة أن 10100 آخرين لا يزالون في عداد المفقودين في المدينة المنكوبة، مشيرا إلى أن الفيضانات أودت بحياة 170 شخصا في أماكن أخرى بشرق ليبيا خارج درنة.
وأورد تقرير الأمم المتحدة "هذه الأرقام من المتوقع أن ترتفع حيث تعمل طواقم البحث والإنقاذ بدأب للعثور على ناجين".
وأضاف أنه بعد مرور نحو أسبوع على الإعصار دانيال الذي ضرب شمال شرق ليبيا "لا يزال الوضع الإنساني قاتما وخاصة في درنة".
وذكر التقرير أن المدينة تعاني من مشكلة حادة فيما يتعلق بمياه الشفة، وقد أصيب 55 طفلا على الأقل بالتسمم لشربهم مياها ملوثة.
(المشهد)