تكشفت تفاصيل جديدة حول مقتل سيف الإسلام القذافي، بعد إعلان فريقه السياسي أن عملية الاغتيال نفذت عبر اقتحام مسلح ومنظم استهدف مقر إقامته في مدينة الزنتان، الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب غرب العاصمة الليبية طرابلس.
اقتحام مسلح
وبحسب بيان رسمي صادر عن الفريق السياسي لسيف الإسلام، فإن 4 مسلحين مجهولين وملثمين اقتحموا منزله ظهر الثلاثاء، وعمدوا فور دخولهم إلى تعطيل كاميرات المراقبة، في محاولة لإخفاء تفاصيل العملية وطمس معالم الجريمة.
البيان، الذي نشره عبد الله عثمان القذافي، ابن عم سيف الإسلام وأحد أعضاء فريقه السياسي، وصف العملية بأنها "غادرة وجبانة"، مؤكدا أن المسلحين الأربعة دخلوا في اشتباك مباشر مع سيف الإسلام داخل مقر إقامته، حيث واجههم "مقبلا غير مدبر" قبل أن يقتل خلال المواجهة.
من جهته، أكد المحامي الفرنسي لسيف الإسلام، مارسيل سيكالدي، أن عملية القتل نفذتها "فرقة كوماندوز مكونة من 4 أفراد"، مشيرا في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أنه كان قد علم قبل نحو 10 أيام من أحد المقربين بوجود مخاوف جدية تتعلق بالوضع الأمني لموكله.
تصريحات متطابقة
وكان عبد الله عثمان قد صرح في وقت سابق لوسائل إعلام بأن 4 مسلحين اقتحموا مقر إقامة سيف الإسلام بعد تعطيل أنظمة المراقبة، وقاموا بقتله، دون أن يكشف حينها عن تفاصيل إضافية، قبل أن تتضح لاحقا معالم العملية.
في السياق ذاته، ندد موسى إبراهيم، المتحدث السابق باسم نظام معمر القذافي، بعملية الاغتيال، واصفا إياها بـ"الفعل الغادر".
وقال في منشور على منصة "إكس" إنه تحدث إلى سيف الإسلام قبل يومين فقط، مؤكدا أنه "كان يريد ليبيا موحدة، ذات سيادة وآمنة لجميع أبنائها"، مضيفا أن اغتياله يمثل "اغتيالا للأمل والمستقبل".
من هو سيف الإسلام القذافي؟
ويذكر أن سيف الإسلام القذافي، البالغ من العمر 53 عاما، هو نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وكان قد ولد في عام 1972 وتحديدا في 5 يونيو.
وقبل قيام الثورة في ليبيا في عام 2011، لعب سيف الإسلام أدوارا هامة في الحياة السياسية الليبية، وكان يتمتع بمنصب قيادي ذو تأثير كبير في السلطة، وعلى الرغم من كونه لم يتقلد أي منصب رسمي حكومي إلا أنه تولى قضايا داخلية وقاد كذلك مفاوضات خارجية قبل سقوط نظام القذافي.
وفي عام 2015، تم إلغاء حكم بالإعدام صدر بحقه، وأمرت المحكمة العليا الليبية بإعادة محاكمة سيف الإسلام القذافي، حيث كان محكوم عليه بتلك العقوبة غيابيا.
واتهم سيف الإسلام القذافي بأنه مارس أعمال التحريض على إثارة حرب أهلية وإبادة جماعية، كما اتهم بسوء استخدام السلطة وإصداره لأوامر بقتل المتظاهرين بجانب الإضرار بأموال الدولة واستقدام مرتزقة من أجل قمع الاحتجاجات في أحداث 17 فبراير من عام 2011.
وكان سيف الإسلام القذافي محتجزا قبل أن يتم إطلاق سراحه في يونيو من عام 2017، حيث كانت تحتجزه إحدى الميليشيات منذ 2011.
(وكالات)