ويضع هذا الموقف بغداد أمام اختبار صعب بحسب تقارير إعلام عراقية، لأن أي محاولة لفرض الخطة بالقوة قد تفتح مواجهة مع جماعات تمتلك نفوذا سياسيا وقدرات عسكرية، بينما يؤدي التراجع عنها إلى إضعاف مبدأ احتكار الدولة للسلاح، ومن هنا تبرز أهمية القناة السياسية التي يمثلها قاليباف، باعتبارها محاولة لتوفير مساحة تفاهم تمنع انتقال الخلاف إلى صدام مباشر.
زيارة محمد باقر قاليباف
وتحضر التطورات الأخيرة في إقليم كردستان كذلك في مباحثات رئيس البرلمان الإيراني مع الحكومة العراقية، بعدما أدانت بغداد الهجوم الإيراني الذي استهدف مكتب رئيس حكومة الإقليم، وشكلت لجنة للتحقيق فيه.
ويضاف إلى ذلك ملف الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة الموجودة قرب الحدود، والذي يمثل بحسب تقارير إعلامية مصدر قلق لطهران، ويختبر قدرة بغداد وأربيل على تنفيذ التفاهمات الأمنية بين البلدين.
وعلى المستوى الاقتصادي، تسعى بغداد إلى حماية صادراتها النفطية عبر مضيق هرمز، والحصول على ترتيبات تضمن عدم تعرض حركة الناقلات العراقية للعرقلة.
ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة بحسب التقارير، في ظل اعتماد المالية العراقية على عائدات النفط، وحساسية الملاحة في المضيق بالنسبة إلى التجارة والطاقة.
وتجمع زيارة قاليباف، بذلك، بين محاولة احتواء الخلاف حول الفصائل المسلحة، ومناقشة أمن الحدود ومصالح العراق النفطية، وسط إعادة ترتيب إقليمي واسع.
كما أن انتقال المفاوضات إلى مستوى سياسي رفيع، قد يعكس رغبة طهران في إدارة الأزمة مع بغداد عبر التفاوض بدلا من تركها تتطور إلى مواجهة داخلية، وبذلك تعتبر زيارة محمد باقر قاليباف بحسب التقارير، فرصة أمام البلدين للتوصل إلى تفاهم يحفظ استقرار المنطقة.
(المشهد)
