تواجه سوريا تحديا أمنيا مزدوجا من هجمات "داعش" والفلول، ما يضع الحكومة تحت ضغط كبير. من جهة أخرى، هناك اتهامات بوجود جهات خارجية تزيد من صعوبة السيطرة، مع تساؤلات حول قدرة الدولة على فرض الأمن بشكل كامل.
الشرع وفخ "داعش"
وفي هذا الشأن، قال الكاتب والباحث السياسي عبد الله الحمد، للإعلامي معتز عبد الفتاح في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "منذ الانسحاب الأميركي وإعلان دمشق حليفة أساسية في محاربة الإرهاب، بدأت الإرهاصات تظهر لدى أعداء الدولة السورية وعلى رأسهم طهران وتل أبيب".
وتابع قائلًا: "طهران اليوم تعاني حقيقة من أزمات داخلية ومن انهيار وشيك للنظام فيها، بالتالي هي تحاول تصدير أسلاتها والاستفادة من أذرعها في المنطقة. خصوصا أنه كان هناك تقارير أميركية وعالمية عدة تُفيد بوجود علاقات ما بين التيار القنديلي لدى ميليشيات قسد وبين فلول النظام".
أذرع إسرائيل
وأردف بالقول: "تحدثت واشنطن بوست أيضًا وباستفاضة عن الأذرع التنفيذية التي تستخدمها إسرائيل من تدريب وتأهيل وتمويل داخل ميليشيات قسد سابقًا، وداخل ميليشيات الهجري الطائفية في الجنوب، التي رهنت نفسها لحكومة بنيامين نتانياهو ورفعت أعلام أسرائيل، ورفعت صور نتانياهو وشكرته وأعلنت مشروع باشان".
وأضاف: "الدولة السورية محاطة اليوم بالعديد من المشاريع، التي تهدف إلى ضرب استقرارها وإلى ضرب الخطوات التي تتقدم بها سواء كان على المستوى الأمني أو المستوى العسكري أو حتى على مستوى الخطوات الداخلية التي قدمتها الدولة ضمن إطار زمني بدءا من مؤتمر الحوار الوطني، مرورا بالإعلان الدستوري وانتخابات مجلس الشعب وتشكيل هيئة العدالة الانتقالية وتشكيل الحكومة المعترف بها أيضا".
وختم بالقول: "دمشق حقيقة أمام ضغوطات كبيرة، ولكن بالتوازي وربما بانضمامها إلى محاربة داعش اليوم، أخذت غطاء دوليا وباتت شريكا أساسيا في رسم المشهد في شرق المتوسط، سواء في لبنان أو سوريا أو العراق أو حتى فلسطين".
Watch on YouTube
سجون داعش
من جهته، قال الكاتب الصحفي لؤي غبرة لقناة "المشهد": "تأجيج حالة الفوضى ساهمت بها بشكل كبير قوات الشرع، التي اندفعت شمالًا وحررت ووصلت إلى سجون داعش حيث أطلقت سراح الكثير من السجناء، لأن هذه الممارسات هي جزء من تبرير وجودها أو تبرير ما تسميه الحرب على الإرهاب".
واستطرد بالقول: "ينبغي للحكومة ومن خلال الحرب على الإرهاب، أن تحارب عناصرها التي تتحدث التقارير الأممية عن وجود نحو 20 ألف مقاتل متطرف موجود ضمن الحكومة الحالية، وبالتالي عليها أو الأولوية لها ينبغي أن تكون تنظيف نفسها، فهي ما زالت فصيلًا".
وختم بالقول: "اليوم هذا الفصيل انتقل واستلم السلطة وبات يسمي نفسه الدولة ويقاتل ما يسمى بداعش، بالتالي إخوة المنهج يتقاتلون اليوم انطلاقًا من موقعين مختلفين، الموقع الذي حصلت عليه هيئة تحرير الشام التي كانت في السابق هي جبهة النصرة والتي خرجت بدورها من تنظيم القاعدة، إذن هي تختلف فقط في الآليات للوصول إلى الأهداف مع تنظيم داعش".
(المشهد)