قال وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في أثينا، إنّ "إيران لم تستغل الفرص العديدة للتوصل إلى اتفاق معنا بشأن البرنامج النووي".
ووصل روبيو إلى اليونان، حيث يُجري الأربعاء "حوارا إستراتيجيا" مع أثينا العضو في حلف الناتو بشأن الأمن الإقليمي وأمن الطاقة، وفق وزارة الخارجية الأميركية.
"حالة الضبابية العالمية"
وكشفت كل من حرب إيران وأوكرانيا هشاشة سلاسل إمدادات الطاقة، فيما تسعى اليونان إلى ترسيخ موقعها كمركز رئيسي لنقل الغاز الطبيعي في جنوب شرق أوروبا.
وقال روبيو إنّ إيران "فقدت السيطرة الكاملة" على مضيق هرمز، مضيفا أنّ الاقتصاد الإيراني "يشهد انهيارا حرا تاما وشاملا".
وقال وزير الخارجية الأميركية، إنّ العلاقات القوية بين اليونان والولايات المتحدة ذات أهمية كبيرة في ظل حالة الضبابية العالمية، بما في ذلك الوضع في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وأدلى روبيو بتعليقاته خلال اجتماع مع نظيره اليوناني يورجوس ييرابيتريتيس في إطار الزيارة الرسمية إلى أثينا.
والتقى روبيو الذي وصل من آيسلندا الثلاثاء، مسؤولين يونانيين بينهم رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس ووزير الخارجية يورغوس يرابيتريتيس.
وقال روبيو للصحافيين قبيل الزيارة، "اليونان حليف مهم جدا للولايات المتحدة"، وأضاف، "إنها مكان لا نتمتع فيه بوجود عسكري فحسب، بل تربطنا به أيضا علاقات اقتصادية قوية".
طاقة وأسلحة
وفي فبراير، وُقّعت في أثينا اتفاقات تمنح ائتلافا تقوده شركة "شيفرون" الأميركية العملاقة للطاقة، حقوقا حصرية لاستكشاف الهيدروكربونات واستغلالها في مناطق بحرية جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت.
وفي أبريل، وُقع اتفاق آخر مع ائتلاف تقوده "إكسون موبيل" لإجراء عمليات حفر استكشافية في شمال غرب البحر الأيوني، من المقرر أن تبدأ عام 2027.
واليونان التي تشتري الأسلحة الأميركية منذ فترة طويلة، بصدد اقتناء 20 مقاتلة من طراز "إف-35"، على أن يبدأ تدريب الطيارين عام 2027، وفق رئيس الوزراء اليوناني.
ومن المتوقع أن تكون أبرز محطات زيارة روبيو إلقاؤه خطابا من تلة بنيكس قرب الأكروبوليس، حيث كانت تعقد الجمعية الشعبية في أثينا القديمة اجتماعاتها.
وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون العامة العالمية ديلان جونسون للصحافيين، "سيلقي الوزير روبيو خطابا من مهد الحضارة الغربية، سيدعو فيه الأميركيين والأوروبيين على حد سواء إلى التكاتف من أجل إحياء الروح الغربية، وهي إرث يمتد من أثينا وروما إلى العالم المسيحي وصولا إلى تأسيس الجمهورية الأميركية".
احتجاجات على الزيارة
وأضاف جونسون "سيحذر من أنّ جزءا كبيرا من حضارتنا نسي هذه الصفات الأساسية، وسيحض حلفاءنا في أنحاء الغرب على الانضمام إلى الولايات المتحدة في رفض التراجع والدفاع عن تراثنا المشترك ومواجهة حقبة جديدة من تنافس القوى الكبرى معا".
وفي فبراير، دعا روبيو أوروبا إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة من أجل "ردع قوى محو الحضارة التي تهدد اليوم أميركا وأوروبا على حد سواء".
وفي خطاب أمام قادة عالميين خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، انتقد الهجرة الجماعية إلى الغرب وما وصفه بـ"تراجع التصنيع" فيه.
وقالت الشرطة اليونانية إنّ أكثر من 2,000 متظاهر تجمعوا في وسط أثينا الثلاثاء، احتجاجا على زيارة روبيو.
وشاهد مصورو فرانس برس إغلاق ميدان سينتاغما في قلب العاصمة اليونانية أمام حركة المرور، وسط انتشار أمني كثيف.
وطغت على الزيارة تقارير إعلامية عن احتمال وجود تضارب في المصالح يتعلق بالسفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل، الخطيبة السابقة لدونالد ترامب الابن والزوجة السابقة لحاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم.
وفي رسالة إلى روبيو، طلب عضو الكونغرس غريغوري ميكس توضيحات بشأن تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" أفاد بأنّ غيلفويل قالت إنّ الولايات المتحدة، يمكن أن تُحدث "تغييرا سياسيا" في دول أوروبية.
ومن المقرر أن يختتم روبيو جولته الأوروبية لاحقا بتوقف قصير في لشبونة.
(وكالات)
