كشفت وثائق رسمية أنّ مطار سلاح الجو الملكي البريطاني استُخدم من قبل طائرة خاصة مرتبطة بجيفري إبستين حتى عام 2013، في وقت تتزايد فيه الضغوط على وزارة الدفاع للإفصاح عن تفاصيل استخدام قواعدها العسكرية.
وتظهر إحدى الوثائق الصادرة عن وزارة العدل الأميركية ضمن ملفات إبستين، أنّ الطائرة هبطت في قاعدة نورثولت الجوية شمال غرب لندن يوم 18 مارس 2013، قبل أن تغادر بعد أكثر من 24 ساعة بقليل، وفق صحيفة "فايننشال تايمز".
وقد وردت تفاصيل الرحلة في بيان صادر عن مشغل الطائرة الخاصة، ضمن مجموعة واسعة من الوثائق التي جُمعت خلال التحقيقات الأميركية، رغم أنّ الإيصال لم يكن موجهًا مباشرة لإبستين.
وطالب نواب بارزون وزارة الدفاع بالكشف عن أيّ معلومات متوفرة حول استخدام قواعد سلاح الجو الملكي من قبل إبستين، خصوصًا بعد أن سُجل سابقًا هبوط طائرته في قاعدة مارهام بنورفولك عام 2000.
ويُعد استخدام نورثولت أحدث مثال لم يُكشف عنه من قبل، وقد وقع بعد إدانة الممول الأميركي عام 2008 بتهمة التحريض على الدعارة مع قاصر.
وفي هذا السياق، شدّد رئيس لجنة الدفاع في مجلس العموم عن حزب العمال تان ديسي، على ضرورة أن تُظهر وزارة الدفاع شفافية كاملة، قائلًا: "ينبغي أن تكشف الوزارة ما لديها من معلومات".
أمّا وزير الدفاع الظل المحافظ جيمس كارتليدغ، فقد أكد أنّ أي تفاصيل إضافية حول رحلات إبستين ينبغي نشرها دون تأخير، خصوصًا إذا تضمنت استخدام قواعد عسكرية بريطانية.
غير أنّ قدرة الوزارة على تتبع استخدام القواعد الجوية بشكل منهجي قد تكون محدودة بسبب سياسات حفظ السجلات، حيث يتم التخلص من قوائم الركاب بعد 3 أشهر، بينما تُحفظ سجلات حركة الطيران اليومية لمدة لا تتجاوز عامين.
ضوابط صارمة
ويكتسب هبوط الطائرة في نورثولت حساسية خاصة، نظرًا لأنّ المطار يُستخدم من قبل كبار السياسيين ويعتبر قاعدة لرحلة الملك، وهي الوحدة المسؤولة عن نقل أفراد العائلة الملكية.
وتشير بعض الملفات إلى أنّ إحدى الرحلات المرتبطة بإبستين تضمنت وجود امرأة أُدرجت في السجلات بشكل مبهم، وهو ما يتماشى مع أنماط متكررة في الوثائق التي تكشف عن استغلال شابات في إطار الاتجار الجنسي.
وفي تعليق رسمي، أوضح متحدث باسم وزارة الدفاع أنّ استخدام السعة الاحتياطية في مطارات سلاح الجو الملكي للطائرات الخاصة أو التجارية أمر اعتيادي، لكنه لا يتم إلا وفق ضوابط صارمة وبعد التأكد من عدم تأثيره على العمليات العسكرية أو أمن المطار.
(ترجمات)