شاركت وزيرة دولة في الإمارات لانا نسيبة، في مؤتمر ميونخ للأمن لعام 2026، على ما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).
وعقدت نسيبة أكثر من 40 اجتماعًا ثنائيًا مع رؤساء حكومات ووزراء خارجية وكبار المسؤولين من أكثر من 20 دولة وتناولت اللقاءات سبل تعزيز العلاقات الثنائية، كما جرى تبادل وجهات النظر بشأن المستجدات الراهنة، وبحث الفرص الواعدة لتعميق التعاون المتبادل.
كما التقت قادة 3 منظمات دولية: الاتحاد الأوروبي، وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الأمم المتحدة والأكاديميين ورؤساء المنظمات غير الحكومية.
وشاركت نسيبة إلى جانب وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الدكتور سلطان الجابر في اجتماع مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير، كما التقت برئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا.
شراكة اقتصادية شاملة مع الاتحاد الأوروبي
وعكس اللقاءان تقاربًا ملحوظًا في الرؤى بشأن أهمية استثمار الإمكانات المحورية التي تقوم عليها العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي، خصوصًا من خلال إبرام اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الجانبين، حيث شكّل هذا الملف محورًا رئيسًيا في اجتماعات معاليها مع المسؤولين الأوروبيين.
وفي هذا الإطار، شددت نسيبة على مكانة دولة الإمارات باعتبارها مركزا رئيسيا اقتصاديا ولوجستيا بين أوروبا وأسواق تمثل أكثر 2.5 مليار مستهلك، مما يفتح آفاقًا واسعة لتحقيق نمو شامل ومستدام.
كما تناولت لقاءات نسيبة، المستجدات في منطقة الشرق الأوسط، وأشارت إلى الاجتماع الأول لمجلس السلام المقرر انعقاده قريبًا في واشنطن العاصمة، مؤكدةً أهمية مواصلة البناء على التقدم المُحرز في المرحلة الأولى، وضرورة ضمان التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية.
كما شاركت نسيبة في عدد من الاجتماعات التي خُصصت لبحث تطورات الحرب الأهلية في السودان، من بينها لقاء مع مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية والعربية الدكتور مسعد بولس، حيث أكدت التزام دولة الإمارات بدعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وإرساء هدنة إنسانية غير مشروطة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وسريع وآمن ودون عوائق إلى جميع أنحاء السودان.
وأكدت التزام دولة الإمارات الراسخ بالعمل مع المجموعة الرباعية، مشددةً على أن التوصل إلى وقفٍ فوري لإطلاق النار من شأنه أن يعزّز الجهود القائمة للتوصل إلى حل سياسي مدني مستدام يضع مصالح الشعب السوداني فوق كل اعتبار.
وعلى صعيد التطورات الإقليمية الأوسع، شددت على ضرورة خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية لتجنب أي خطوات ومواقف غير مدروسة قد تؤدي إلى تفاقم التوترات وتقويض الاستقرار في المنطقة.
وفي ختام زيارتها، قالت نسيبة: "يُعدّ مؤتمر ميونخ للأمن محطة محورية لتعزيز الدبلوماسية الفاعلة. ونتقدّم بالشكر إلى ألمانيا، وولاية بافاريا، ومدينة ميونخ على التنظيم المتميز لهذه الفعالية. وستواصل دولة الإمارات نهجها الفاعل مع شركائها حول العالم لتعزيز السلام وإرساء الاستقرار، وتهيئة الظروف لتحقيق نمو وازدهار مستدامين.
(المشهد)