خلاف يهز البنتاغون.. نقص الصواريخ يفجّر مواجهة بين ترامب وهيغسيث

آخر تحديث:

شاركنا:
البيت الأبيض والبنتاغون ينفيان وجود أزمة أو خلافات داخلية (رويترز)
هايلايت
  • تقارير تكشف أزمة صواريخ وذخائر أميركية بعد أشهر من حرب إيران.
  • ترامب واجه هيغسيث غاضباً بسبب وضع المخزونات العسكرية.
  • نقص الصواريخ الاعتراضية دفع واشنطن لتقليص ضربات واسعة ضد إيران.
  • أميركا أطلقت آلاف الصواريخ خلال الأسابيع الأولى من الحرب.

أفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب شعر بغضب شديد بعد علمه بأن مخزونات الذخائر الأميركية تراجعت بشكل كبير، ما أثر على مواصلة الحملة العسكرية ضد إيران. فيما نفى البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية صحة هذه التقارير.

بلغ التوتر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الحرب بيت هيغسيث ذروته خلال اجتماع لإدارة ترامب في منتجع كامب ديفيد الجمعة الماضية، وسط تقارير عن نقص حاد في الصواريخ والصواريخ الاعتراضية بسبب الحرب الطويلة مع إيران، وفقاً لما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" عن شخصين مطلعين على النقاش.

مخزونات الذخائر الأميركية

وبحسب التقرير، طالب ترامب هيغسيث بتفسير سبب حصوله، بحسب ما وصفه، على صورة مضللة بشأن حجم مخزونات الذخائر الأميركية. وقال الرئيس الأميركي إنه كان يعتقد أن مشكلة المخزونات "تم حلها".

وأشار التقرير إلى أن النقص، خصوصاً في صواريخ كروز الموجهة بعيدة المدى والصواريخ الاعتراضية للدفاع الجوي، كان من بين العوامل التي دفعت ترامب خلال الأيام الأخيرة إلى الامتناع عن إصدار أوامر بتنفيذ ضربات واسعة النطاق إضافية ضد إيران.

وكان ترامب قد قال هذا الأسبوع إنه أمر بما وصفه بـ"أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية"، لكنه ألغاه بعد تلقيه تقارير عن إحراز تقدم جديد في المفاوضات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

ووفقاً للمصادر، دافع هيغسيث عن تصرفاته خلال المواجهة مع ترامب، وألقى باللوم على نائبه ستيف فاينبرغ، قائلاً إن فاينبرغ فشل في ضمان حصول الرئيس على الصورة الكاملة بشأن الوضع.

وأضاف التقرير أن المواجهة عكست إحباط ترامب المتزايد تجاه هيغسيث، الذي كان من أبرز الداعمين لشن الحملة العسكرية ضد إيران، وقدمها للرئيس باعتبارها عملية يمكن أن تنتهي بانتصار سريع وسهل نسبياً.

وتُظهر الأرقام حجم النقص في الذخائر الأميركية، إذ أطلقت الولايات المتحدة خلال الشهر الأول فقط من الحرب أكثر من 850 صاروخ "توماهوك" كروز، وأكثر من ألف صاروخ اعتراضي من منظومتي "باتريوت" و"ثاد".

وخلال الأسابيع الأولى من الحرب، أطلقت واشنطن أيضاً أكثر من 1,300 صاروخ باليستي تكتيكي من طراز "نظام الصواريخ التكتيكية للجيش" (ATACMS)، وهي صواريخ تستخدمها أوكرانيا أيضاً.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله إن المخزون تراجع إلى مستوى أصبحت فيه أعداد الصواريخ المتبقية شبه معدومة.

"مشادة كلامية حادة"

وفي السياق ذاته، أفادت شبكة "إن بي سي نيوز" الخميس بأنه بعد "مشادة كلامية حادة" بين ترامب وهيغسيث، عقد نائب وزير الحرب اجتماعاً طارئاً مع كبار مسؤولي الجيش والدفاع المعنيين بالمشتريات العسكرية، لمناقشة سبل "معالجة النقص في الأسلحة الأميركية بسرعة"، وفقاً لأربعة أشخاص مطلعين على الاجتماع.

ويؤثر نقص الصواريخ الاعتراضية أيضاً على أوكرانيا، التي أصبحت أكثر عرضة للهجمات الروسية بعيدة المدى. كما دفع هذا النقص الولايات المتحدة إلى تغيير طريقة اتخاذ قرارات اعتراض التهديدات القادمة، بناءً على مسارها وتقييم مستوى الخطر الذي تمثله.

وقبل اندلاع الحرب بوقت طويل، حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين من أن الولايات المتحدة لا تمتلك مخزونات كافية لخوض حملة عسكرية طويلة الأمد.

وطلب هيغسيث وفاينبرغ وكين من الكونغرس توفير 67 مليار دولار إضافية لتمويل الحرب وإعادة بناء المخزونات. وحتى بعد توقيع اتفاقيات جديدة لزيادة الإنتاج، قد تستغرق صناعة بعض أنواع الصواريخ نحو عامين.

من جانبه، نفى البيت الأبيض التقرير بشدة، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: "هذه أخبار كاذبة بنسبة 100%. لم يحدث ذلك مطلقاً، والرئيس ترامب يثق بشكل كامل بوزير هيغسيث".

وأضاف المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية شون بارنيل أن هيغسيث "لم يضلل أحداً بشأن حالة مخزونات الذخائر الأميركية، ولم يلقِ باللوم على نائب الوزير فاينبرغ"، واصفاً التقارير عن وجود خلافات داخلية ونفاد المخزونات بأنها "مختلقة".

(ترجمات)