تعهدات مليارية وقوة دولية.. واشنطن تدشّن "مجلس السلام" لغزة

شاركنا:
ترامب أعلن مساهمة أميركية بقيمة 10 مليارات دولار (رويترز)

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام"، واضعا قطاع غزة في صدارة أجندة تجمع دولي ضم 47 دولة، بينها أعضاء مؤسسون وأخرى بصفة "مراقب"، إلى جانب الاتحاد الأوروبي.

وجاء الحدث في ظل توتر إقليمي مستمر، حاملا تعهدات مالية كبيرة وخططا لتشكيل قوة استقرار دولية.

تعهدات مالية

أعلن ترامب مساهمة أميركية بقيمة 10 مليارات دولار لتمويل إعادة إعمار غزة، مشيرا إلى أن دولا عدة تعهدت بتقديم "أكثر من 7 مليارات دولار".

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الإمارات وقطر والسعودية تعهدت كل منها بما لا يقل عن مليار دولار.

وقال ترامب: "سنساعد غزة.. سنحل فيها السلام"، معتبرا أن المجلس يمكن أن يكرر النموذج في "أماكن أخرى".

ووفق الطرح الأميركي، يهدف المجلس إلى تأمين الاستقرار وإطلاق عملية إعادة الإعمار بعد حرب مدمرة، بالتوازي مع وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر، رغم استمرار تبادل الاتهامات بين إسرائيل و"حماس" بشأن خرق الهدنة.

قوة استقرار

وأعلن الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز أن إندونيسيا ستتولى منصب نائب قائد قوة الاستقرار، فيما تعهدت 5 دول هي المغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا برفد القوة بعناصر عسكرية.

وأبدت جاكرتا استعدادها للمساهمة بنحو 8,000 جندي ضمن قوة قد يصل عديدها إلى 20 ألفا.

وفي غزة، كشف ممثل المجلس الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف عن فتح باب الانتساب لقوات الشرطة، مع تسجيل ألفي متطوع، فيما تعهدت مصر والأردن بتدريب العناصر.

شرط أمني

بالتزامن، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو على أنه "لن يكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة"، مؤكدا وجود اتفاق مع واشنطن على أولوية الترتيب الأمني.

وتنص المرحلة الثانية من خطة ترامب على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من نحو نصف القطاع، مع نشر قوة الاستقرار الدولية.

وأثار اتساع أهداف "مجلس السلام" تساؤلات بشأن علاقته بالأمم المتحدة.

وانتقد ترامب أداء المنظمة، قائلا إن المجلس سيعمل على "مراقبة" عملها و"ضمان" فاعليتها.

ويشترط الانضمام الدائم للمجلس دفع رسوم قدرها مليار دولار.

أوروبيا، بدت المواقف منقسمة، إذ شاركت بعض الدول بصفة "مراقب"، فيما انتقدت باريس خطوة المفوضية الأوروبية.

كما لم تنضم كندا والفاتيكان، في حين لم تبد الصين نية للمشاركة. 

(وكالات)