فيديو - جدل دستوري في العراق.. هل تحول الإطار التنسيقي إلى سلطة فوق الحكومة؟

آخر تحديث:

شاركنا:
الصراع داخل العراق حول النفوذ السياسي وملف سلاح الفصائل يتصاعد (رويترز)
هايلايت
  • الصراع داخل العراق حول النفوذ السياسي وملف سلاح الفصائل يتصاعد.
  • تنامي دور الإطار التنسيقي في إدارة شؤون الدولة العراقية.
  • بعض الفصائل العراقية سلّمت سلاحها وأخرى امتنعت.

يتصاعد الصراع داخل العراق حول النفوذ السياسي وملف سلاح الفصائل، وسط تنامي دور الإطار التنسيقي في إدارة شؤون الدولة. ويأتي ذلك بالتزامن مع تسليم بعض الفصائل سلاحها، مقابل تمسك أخرى به.

وتؤكد الرئاسة العراقية أنّ حصر السلاح بيد الدولة قرار دستوري، وسط تحذيرات من انقسام وأزمة داخلية.

خطوة مفاجئة للإطار التنسيقي

وفي هذا الشأن، قال رئيس مركز التفكير السياسي العراقي الدكتور إحسان الشمري عبر برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "توجه الإطار التنسيقي للعمل بصيغة تشبه مجلس قيادة للدولة ليس جديدًا"، معتبرًا أنّ الإطار بحكم كونه القوة السياسية التي يخرج منها رئيس الوزراء ونصف أعضاء الحكومة، بات يمارس دورًا يتجاوز كونه تحالفًا سياسيًا.

وتابع الشمري أنّ هذا الواقع يضع الإطار التنسيقي في موقع "الوصي على الحكومة وقراراتها"، مشيرًا إلى أنّ ذلك ظهر أيضًا خلال حكومة محمد شياع السوداني، عندما كان يحضر اجتماعات الإطار بشكل دوري، رغم محاولات تشكيل فضاء وطني أوسع تحت مسمى "ائتلاف إدارة الدولة".

وأضاف أنّ الإطار التنسيقي حافظ رغم ذلك، على تأثيره في القرارات المهمة، معتبرًا أنّ صيغة العمل الحالية باتت تثير علامات استفهام دستورية وسياسية، لأنّ الدستور العراقي لا يمنح أي جهة خارج السلطات الدستورية الـ3، حق التدخل في صناعة القرار الرسمي.

Watch on YouTube

دولة داخل الدولة

ووافق الشمري إلى حد كبير على توصيف الوضع بأنه يشبه "دولة داخل الدولة" أو "دولة موازية"، معتبرًا أنّ تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل كشفت، وجود قوى قادرة على التأثير في قرار الحرب والسلم، وهو قرار يفترض أن يكون بيد الدولة الرسمية.

ولفت إلى أنّ الأمر لا يتعلق بالسلاح وحده، بل بوجود بيئة سياسية مرتبطة بهذا السلاح، ما يسمح لهذه القوى بفرض إرادتها والتأثير في صانع القرار العراقي. وقال إنّ هذه الازدواجية انعكست سلبًا على العراق الرسمي، سواء في علاقاته الخارجية أو في قدرته على اتخاذ وتنفيذ القرارات السيادية.

الزيدي "مقيد بشكل كبير"

وفي ما يتعلق برئيس الوزراء، رأى الشمري أنّ علي الزيدي مقيد بدرجة كبيرة، مشيرًا إلى عاملين أساسيين:

  • الأول هو البيئة السياسية داخل الإطار التنسيقي.
  • الثاني هو الفصائل المسلحة التي ترفض الاستجابة لمشروع حصر السلاح بيد الدولة.

وبحسب الشمري، فإنّ رئيس الوزراء لا يمتلك الأدوات السياسية والحزبية الكافية للمناورة، ما يجعله في واحدة من أصعب مراحله، خصوصًا مع وجود ضغوط أميركية مرتبطة بملف تفكيك السلاح وفك الارتباط مع إيران، بالتزامن مع عقوبات وإجراءات اقتصادية أميركية.

(المشهد)