وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، بأنّ هجمات صاروخية تسببت في "أضرار جسيمة" بمنشأة للتعقيم بالإشعاع في مدينة أصفهان السبت.
أضرار أم تدمير كامل؟
ولم يسمح النظام الإيراني بأيّ عمليات تفتيش في الموقع، حيث كان يُعتقد أنّ معظم اليورانيوم مخزّن هناك، إضافة إلى موقعي فوردو ونطنز وهما الموقعان الرئيسيان لتخصيب اليورانيوم.
وكانت هذه المواقع الثلاثة، قد تعرضت لأضرار كبيرة في يونيو الماضي بحسب التقرير.
وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية أعمالًا تبدو مرتبطة بتأمينها، من دون مؤشرات واضحة على إعادة تشغيل البرنامج النووي.
ويُعتقد أنّ معظم أجهزة الطرد المركزي دُمّرت، فيما قد يكون اليورانيوم المخزّن في شكل غاز داخل حاويات مدفونًا تحت الأنقاض.
ويُعتقد أنّ إيران تمتلك نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية يمكن في حال رفع نسبة تخصيبها إلى 90%، أن تكفي لصنع 11 رأسًا نوويًا بحسب التقرير.
ولا تعرف حتى الآن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الموقع الدقيق لكامل المخزون الذي كانت قد تحققت منه سابقًا، أو ما إذا كان بالإمكان استرجاعه.
مواقع سرية
وقد توجد كميات أخرى في مواقع مختلفة بحسب التقرير، إذ كانت إيران تعمل على منشأة احتياطية قرب نطنز، ولم تُستهدف العام الماضي.
وتقول إسرائيل إنها تمتلك أدلة على مواقع سرية أخرى يجري استهدافها حاليا.
وقال ترامب في تصريح على متن الطائرة الرئاسية، "لقد كان تدميرًا كاملًا، ولم يتمكنوا من الوصول إليه، ربما نرسل قوات في وقت ما، سيكون ذلك أمرًا جيدًا، لكننا حاليًا نواصل ضربهم بقوة".
وقد جعل ترامب إنهاء طموحات إيران النووية أحد أهداف الولايات المتحدة، غير أنّ الخيارات المطروحة لتدمير كل المواقع النووية ليست سهلة بحسب التقرير.
غارات جوية إضافية
استُهدفت المواقع الرئيسية في يونيو عبر ضربات إسرائيلية وقنابل أميركية خارقة للتحصينات، إضافة إلى صواريخ كروز أُطلقت من غواصات.
وتستطيع القنبلة الخارقة للتحصينات اختراق ما يصل إلى 60 مترًا من الخرسانة قبل الانفجار، غير أنّ حالة اليورانيوم المخزن لا تزال غير معروفة بحسب التقرير.
ومع تدمير الدفاعات الإيرانية تدريجيًا، قد تتمكن الولايات المتحدة وإسرائيل من تحقيق تفوق جوي كامل، يسمح باستهداف المواقع بحرية أكبر.
لكنّ المشكلة الأساسية تبقى عدم معرفة الموقع الدقيق لليورانيوم، ما يجعل الضربات الجوية غير قادرة على ضمان القضاء عليه بالكامل.
نشر قوات برية
يُعد هذا الخيار الأكثر وضوحًا من الناحية العسكرية لتأمين المخزون النووي، وتشير تقديرات التقرير إلى أنّ البنتاغون قد أجرى محاكاة لهذا السيناريو.
غير أنّ دخول القوات إلى منشآت تحت الأرض في دولة بحجم إيران ومحصنة جيدًا، يمثل مهمة معقدة، خصوصًا إذا كانت الأنفاق قد أُغلقت.
قد تحتاج القوات الخاصة إلى معدات حفر والعمل بملابس واقية في حال حدوث تسرب لليورانيوم الغازي، ولهذا يُرجح أن يُطرح هذا الخيار فقط في حال انهيار النظام الإيراني.
اتفاق مع طهران
كانت الولايات المتحدة وإيران تتفاوضان بوساطة من سلطنة عُمان، حول اتفاق لتقييد البرنامج النووي قبل اندلاع العمليات الحالية.
وإذا رأى ترامب أنّ الحرب طالت أكثر من اللازم، فقد تعود المفاوضات بحسب التقرير، مع تعرض إيران لضغوط أكبر لقبول وقف التخصيب.
وقد طُرحت حوافز مثل تزويدها باليورانيوم المخصب لمحطات الطاقة النووية، لكنّ طهران تصر حتى الآن على أنّ التخصيب حق سيادي لأغراض سلمية.
تغيير النظام
وقد يؤدي وصول حكومة صديقة للغرب في طهران، إلى حل مشكلة الوصول إلى المواقع النووية والتحقق منها بحسب التايمز.
وفي السيناريو المثالي لواشنطن وتل أبيب، قد يسقط النظام الحالي نتيجة انتفاضة داخلية، وتوافق حكومة جديدة على إنهاء البرنامج النووي ونقل اليورانيوم إلى خارج البلاد تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ولكن حتى في حال حدوث ذلك، يبقى احتمال أن تتبنى حكومة قومية جديدة موقفًا مختلفًا، فتوافق على بعض مطالب الغرب بحسب تقرير التايمز، لكنها تصر على الاحتفاظ ببرنامج نووي بدافع وطني، وهو ما قد يخلق معضلة جديدة للغرب.
(ترجمات)