أقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية كبيرة الثلاثاء قرارًا يدعم أوكرانيا، ويؤكد على حدودها الدولية ويعبر عن القلق إزاء تصاعد الهجمات الروسية على المدنيين والبنية التحتية الحيوية للطاقة.
وحظيّ القرار، الذي تدعمه أوكرانيا منذ فترة طويلة، بتأييد 107 أعضاء ومعارضة 12 وامتناع 51 عن التصويت، واعتبر اختبارًا للتضامن مع كييف في الذكرى السنوية الـ4 للغزو الروسي.
وأظهر تحليل لنتائج التصويت على القرار، وهو غير ملزم قانونًا لكن له وزن سياسيّ، أن روسيا وبيلاروسيا والسودان كانت من المعارضين، بينما امتنعت الصين والولايات المتحدة عن التصويت.
وظل مجلس الأمن، المؤلف من 15 دولة عضو، في حالة جمود طوال فترة الحرب وعاجزًا عن اتخاذ أيّ إجراء بشأن أوكرانيا لأن روسيا تتمتع فيه بحق النقض (الفيتو).
وحثّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاء بلاده على مواصلة دعمها، في الوقت الذي خيمت فيه الانقسامات بين الشركاء الأوروبيين حول فرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا على إحياء الذكرى الـ4 للغزو.
لكن في بادرة دعم أخرى في الأمم المتحدة، اجتمعت عشرات الدول، ومن بينها فرنسا وبريطانيا وكندا واليابان وبيرو، للتنديد بانتهاكات روسيا وذلك على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في جنيف.
انتهاك المبادئ
وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارت أيدي في الاجتماع: "ما فعلته وتفعله روسيا في أوكرانيا حاليا ينتهك كل المبادئ".
وأضاف: "يجري انتهاك كل ما تمثله الأمم المتحدة"، واختتم كلمته بعبارة "المجد لأوكرانيا!".
وانسحبت أيضا مجموعة من الدبلوماسيين، معظمهم من الأوروبيين، من اجتماع لمؤتمر نزع السلاح بينما كان السفير الروسي جينادي جاتيلوف يلقي كلمة في جنيف، وتجمعوا في الخارج وهم يرفعون العلم الأوكراني ويرتدون أوشحة بألوان العلم الوطني.
ويبدو أن الولايات المتحدة لم ترسل ممثلا لها.
وقدمت روسيا أسبابا مختلفة لإرسال قوات إلى جارتها، مثل ضرورة "نزع السلاح" من أوكرانيا والرد على توسع حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة شرقا انهيار الاتحاد السوفيتي.
وتنفي كييف وحلفاؤها الغربيون تشكيلهم تهديدا لروسيا، التي يتهمونها بالاستيلاء على الأراضي.
(رويترز)