الإعدام الفاشل فتح معركة قضائية جديدة.. ماذا ينتظر كريستا بايك؟

آخر تحديث:

شاركنا:
محامو "بايك" حذروا مسؤولي الولاية من أن الإعدام قد يشوبه أخطاء فادحة (رويترز)
هايلايت
  • مطالبات بالمحافظة على الأدلة المتعلقة بعملية الإعدام التي باءت بالفشل.
  • حالة غضب وارتباك انتابت السجينة المحكوم عليها بالإعدام بعد استيقاظها.
  • محامو السجينة طالبوا بتنفيذ حكم الإعدام شنقا بدلا من الحقن.
  • الولاية قد تلجأ لتحديد موعد إعدام جديد بعد فترة.

أمرت قاضية أميركية بضرورة الحفاظ على الأدلة عقب محاولتي إعدام فاشلتين خضعت لهما "كريستا بايك" في ولاية تينيسي.

ماذا بعد فشل الإعدام؟

وبدأت بالفعل أول خطوة قانونية رئيسية في القضية المستجدة، بعد أن وافقت القاضية على طلب عاجل قدمه محامو "بايك" للحفاظ على الأدلة المتعلقة بعملية الإعدام التي باءت بالفشل يوم الأربعاء؛ أي في اليوم التالي لاستيقاظ المتهمة.

وقد اتفق محامو "بايك" وممثلو الولاية على ضرورة الحفاظ على الأدلة، رغم اختلافهم حول ماهية الأدلة المحددة التي يطلبها فريق الدفاع.

كما أمرت القاضية بمنح "بايك" حقوق التواصل ذاتها المتاحة للنزيلات في سجن النساء، لكنها اشترط على محاميها إخطار إدارة السجن قبل موعد الزيارة بساعتين.

وطلب محامو "بايك" إشعارا مسبّقا بمدة 48 ساعة قبل أيّ عملية نقل لها إلى مستشفى عام، وطالبوا بفك القيود المفروضة عليها.

وصرحت القاضية بأنها ترغب في الحصول على وثائق من المستشفى، تؤكد طلب الطاقم الطبي تحرير ذراعي بايك قبل اتخاذ أيّ قرار بهذا الشأن.

وفي المدى المنظور، ستكون أولوية الولاية هي تعافي "بايك".

وسيواصل محاموها جمع الأدلة المتعلقة بعملية الإعدام التي لم تكتمل، مع متابعة حالتها الجسدية والإدراكية.

وستنظر المحاكم في الطلبات المتعلقة بإمكانية زيارة بايك والحفاظ على الأدلة، في حين يدرس فريقها القانوني خيارات أخرى للطعن في حكم الإعدام الصادر بحقها.

وقد يكون قرار الرأفة واحدا من أكثر القرارات تأثيرا في مسار القضية، ولكن في حال تحسنت صحة بايك، فقد تسعى الولاية لتحديد موعد جديد لتنفيذ حكم الإعدام.

استعادة الوعي

ويقول محامو بايك إنها استعادت وعيها وبدأت تتحدث في المستشفى، وذلك بعد مرور أسبوع على نجاتها من جرعتين من العقاقير القاتلة المستخدمة في الحقن المميت.

وتساءلت كريستا بايك "أين أنا؟" في أولى كلماتها بعد استعادة وعيها.

ونقل محاموها تفاصيل عن حالة غضب وارتباك انتابت السجينة المحكوم عليها بالإعدام في الساعات التي تلت محاولة تنفيذ الحكم.

ويُعتقد أنّ بايك هي أول شخص ينجو بعد تلقي حقن قاتلة أثناء عملية إعدام؛ حيث ذكر محاميها، راندي سبايفي، أنها استعادت وعيها في اللحظة التي كانت تُجرى فيها الترتيبات لفصل أجهزة دعم الحياة عنها، علما بأنها ظلت خاضعة لهذه الأجهزة لنحو 6 أيام عقب محاولة الإعدام.

وقال محاميها: "لكن يوم الثلاثاء، وفي مشهد أذهل الجميع.. استيقظت كريستا وبدأت تتحدث".

وأضاف سبايفي أنّ بايك تدرك ما حدث لها، ولو جزئيا على الأقل؛ إذ كانت قد حُكم عليها بالإعدام بتهمة قتل كولين سليمر عام 1995.

ووفقا للمحامي، كانت أولى كلمات بايك بعد استيقاظها: "أين أنا؟" و"من أنتم؟". وقد صرح خلال مؤتمر صحفي قائلاً "إنها تشعر بالغضب والارتباك تجاه كل شيء في الوقت الراهن".

وبحسب محاميها، لا يزال أمامها طريق طويل للتعافي؛ إذ أفادت التقارير بأنّ بايك عاجزة عن تحريك ذراعيها أو البلع، كما تعاني من "تشوش إدراكي". وأضاف أنها مصابة أيضا بالتهاب رئوي وجلطة دموية في ذراعها، فضلا عن تورم شديد في يديها.

تحذيرات سابقة

وصرح محامو "بايك" بأنهم حذروا مسؤولي الولاية في شهر أغسطس، من أنّ عملية إعدامها قد تشوبها أخطاء فادحة؛ إذ أشاروا إلى مخاوف تتعلق بصعوبة العثور على أوردة صالحة للحقن بسبب حالتها الطبية المتمثلة في "كثرة الصفيحات الأساسية" (essential thrombocytosis) وهي حالة قد تجعل الحقنة المميتة أكثر إيلاما.

وتجنبا لذلك، اقترحت بايك ومحاموها على الولاية تنفيذ حكم الإعدام شنقا بدلا من الحقن، إلا أنّ "المحكّم الخاص" (Special Master) رفض هذا الطعن، ما أبقى على موعد الإعدام المقرر في شهر سبتمبر قائما.

وعقب فشل عملية إعدام "بايك"، أصدر محاموها بيانا جاء فيه: "لا نشعر بأيّ سرور لكوننا كنا محقين".

إعدام جديد؟

لم يُلغَ حكم الإعدام الصادر بحق بايك حتى الآن، وفشل عملية الإعدام لا يعني إسقاط الحكم، وقد دعا كاميرون سيكستون، رئيس مجلس نواب تينيسي، الولايةَ بالفعل إلى تحديد موعد جديد للإعدام.

وقال سيكستون: "يتعين على ولاية تينيسي تنفيذ حكم الإعدام بحق كريستا بايك جزاءً على جريمة القتل المروعة والمصحوبة بالتعذيب التي ارتكبتها بحق كولين سليمير في حقبة التسعينيات، ويجب تنفيذ هذا الحكم في ولاية تينيسي بغضّ النظر عن أيّ شيء".

وفي أعقاب فشل عملية إعدام "بايك"، علّق الحاكم "بيل لي" جميع عمليات الإعدام لما تبقى من العام، ما يمنح فريقها القانوني وقتا إضافيا لتقييم حالتها واستكشاف الخيارات القانونية المتاحة.

(ترجمات)