سلطت الصحف الإسرائيلية الضوء على المنافسة التركية الإسرائيلية في مجال تصنيع وتجارة الطائرات المسيّرة، إذّ حذّرت صحيفة "جيروزاليم بوست" في تقرير لها من احتمالية الصدام بين البلدين في سوريا.
وأشارت الصحيفة إلى أن التعاون في مجال المسيّرات بين تركيا وإسرائيل تراجع منذ حادث أسطول مرمرة التركي الذي كان متجها إلى غزة في العام 2010.
وقال الخبير الإستراتيجي الإسرائيلي إيال بينكو: "تركيا خصمٌ قوي، وقد يحدث صدام بين الدول في سوريا عن طريق الخطأ".
يحذر الخبير الإسرائيلي ألون أونغر، من أن "ما ينتظرنا في سماء سوريا ليس غزة. ففي مجال الطائرات بدون طيار، تسمح الدول لنفسها بأشياء لا تفعلها في أي مكان آخر".
قد يُسلط هذا الصدام الضوء بشكل أكبر على منتجات الطائرات بدون طيار الإسرائيلية والتركية، المعروفة جيدًا في السوق.
سباق التصنيع
وجدت دراسة نشرتها الباحثة مولي كامبل في مركز الأمن الأميركي الجديد (CNAS) أن إسرائيل كانت أكبر مورد عالمي للطائرات المسيرة بين عامي 1995 و2023، بينما زودت تركيا، التي دخلت السوق عام 2018 فقط، طائرات هجومية مسيرة أكثر من أي دولة أخرى.
أسلحة كلا البلدين "مُثبتة في القتال"، ولكن بدرجات متفاوتة. استخدمت أذربيجان طائرات مسيرة إسرائيلية وتركية الصنع لهزيمة أرمينيا في حرب كاراباخ الثانية عام 2020. ثم، في بداية الحرب الروسية الأوكرانية، أثارت طائرات بيرقدار TB2 التركية الإعجاب.
وقال الخبير في الشأن التركي الدكتور هاي إيتان كوهين، إن وسائل الإعلام التركية تحرص على عدم تغطية أيّ شيء يتعلق بالطائرات الإسرائيلية المسيّرة. هذا الإجراء قائم رغم أن الصناعة المحلية قائمة على منتجات إسرائيلية وأميركية.
الصراع على صادرات الأسلحة
يتنافس البلدان أيضًا على المراكز العليا في صادرات الطائرات المسيرة عالميًا. تُظهر بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) أن إسرائيل تحتل المرتبة الـ8 بين المصدرين، بنسبة 3.1% تقريبًا من إجمالي التجارة في الفترة 2020-2024، بينما تحتل تركيا المرتبة الـ11 بنسبة 1.7%.
ومع ذلك، يُظهر تحليل الاتجاهات أنه بينما انخفضت صادرات إسرائيل بشكل طفيف بنحو 3.2%.
شكّل قطاع الطائرات المسيرة ركيزةً أساسيةً في صناعة الدفاع التركية خلال الفترة 2022-2024، حيث مثّل ما بين 25% و33% من إجمالي صادرات الدفاع التركية. في المقابل، تتخلف إسرائيل بشكل ملحوظ عن الركب، كما يتضح من البيانات الرسمية.
ووفقًا لبيانات SIBAT، شكّلت الطائرات المسيرة 25% من صادرات الدفاع الإسرائيلية في عام 2022، لكنها انخفضت إلى 4% في عام 2023، وإلى 1% فقط في عام 2024. هذا على الرغم من وجود أكثر من 300 شركة في القطاع الإسرائيلي.
(ترجمات)