أعلنت روسيا اليوم السبت سيطرتها على قرية جديدة في منطقة سومي الأوكرانية، حيث أمرت سلطات كييف بعمليات إخلاء جديدة خشية من هجوم واسع.
ورغم الاتصالات الدبلوماسية المكثفة لإيجاد حل للغزو الروسي الذي بدأ عام 2022، تستمر المعارك الضارية في أوكرانيا.
روسيا تسيطر على "فودولاغي"
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان السبت السيطرة على قرية "فودولاغي" قرب الحدود الروسية في سومي شمال شرق أوكرانيا، إضافة إلى قرية نوفوبيل في منطقة دونيتسك في الشرق حيث تتركز المعارك.
ومن شأن هجوم واسع النطاق أن يمثل تحديًا كبيرًا للجيش الأوكراني الأقل تجهيزًا والذي يواجه صعوبات على الجبهة.
أعلنت روسيا هذا الأسبوع سيطرتها على عدة قرى قريبة من حدودها في منطقة سومي حيث يرجح أنها تسعى لإقامة منطقة عازلة لمنع أي توغل أوكراني كما حدث الصيف الماضي في كورسك.
موسكو تحشد أكثر من 50 ألف جندي
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن موسكو تحشد أكثر من 50 ألف جندي استعدادا لشن هجوم محتمل في المنطقة.
وأصدرت سلطات سومي السبت أوامر إخلاء على نحو إلزامي لـ11 قرية قريبة من الحدود وقالت إن القرار "اتخذ في ضوء التهديد المستمر لأرواح المدنيين جراء قصف البلدات الحدودية".
وخلال الأسابيع الماضية، صدرت أوامر إخلاء إلى 213 بلدة في المنطقة، وتصدر أوامر الإخلاء الإلزامي عادة عندما يشتد القتال، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الجيش الروسي يستعد لاحتلال القرية أو البلدة.
أكد المتحدث باسم خدمة حرس الحدود الحكومية أندريه ديمتشينكو للتلفزيون الأوكراني الخميس أن روسيا حشدت ما يكفي من القوات قرب سومي "لمحاولة شن هجوم".
وذكر أن عملية حشد القوات بدأت عندما كانت قوات موسكو تحارب الجيش الأوكراني في منطقة كورسك الروسية المقابلة لمنطقة سومي.
شن الجيش الأوكراني هجوما مباغتا في كورسك في أغسطس الماضي لكن القوات الأوكرانية خسرت كل الأراضي التي سيطرت عليها تقريبا وأعلنت روسيا استعادة كورسك بالكامل.
وتكثفت الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع في الأسابيع الأخيرة لكن كل طرف يتهم الآخر بعدم الرغبة في تحقيق السلام.
محادثات مباشرة الاثنين
واقترحت موسكو على كييف عقد محادثات مباشرة جديدة الاثنين في اسطنبول بعد جولة أولى لم تكلل بالنجاح في 16 أيار/مايو.ولم تعط أوكرانيا بعد جوابا بشأن هذا المقترح، وتطلب بشكل خاص الحصول على "المذكرة" التي أعدتها موسكو لتحديد شروطها لتحقيق سلام دائم.
كما زاد زيلينسكي من الشكوك بالمشاركة واتهم روسيا بعدم ادخار أي جهد لإجهاض المباحثات.
(أ ف ب)