القضاء العراقي ينهي استجواب الآلاف من عناصر تنظيم "داعش"

آخر تحديث:

شاركنا:
مجلس القضاء: سيتم إحالة المتهمين إلى المحاكم المختصة (إكس)

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق اليوم الثلاثاء استكمال استجواب 5,704 متهمين من عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع).

وذكر المركز الإعلامي للمجلس أنّ محكمة تحقيق الكرخ الأولى، أعلنت استكمال مرحلة الاستجواب في ملف 5,704 متهمين من عناصر "داعش" المنقولين من شمال شرق سوريا إلى العراق، والانتقال إلى المرحلة القضائية التالية المتمثلة في إحالتهم إلى محكمة الموضوع، كل وفق الأدلة والوقائع المتحصلة في قضيته".

وأضاف أنّ ذلك يمثل انتقالا رئيسيا في مسار أحد أكبر الملفات القضائية والتحقيقية المتعلقة بعصابات "داعش" الإرهابية، والذي تولى القضاء العراقي إدارته بوصفه ملفا قضائيا متكاملا يخضع لسلطته، بإشراف مباشر من رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان الذي أوكل مهمة الملف إلى محكمة تحقيق الكرخ الأولى المختصة بقضايا الإرهاب، وبمشاركة عدد من القضاة ونواب الادعاء العام والمحققين القضائيين وقوات انفاذ القانون.

جنسيات مختلفة

وتابع أنّ "التحقيقات الأولية بدأت في شهر فبراير 2026، واستمر العمل التحقيقي من خلال الاستجواب وجمع الأدلة والتدقيق وصولا إلى استكمال التحقيقات مع جميع المتهمين البالغ عددهم 5,704، تمهيدا لحسم قضاياهم وفق الإجراءات القانونية".

وأشار إلى أنّ عمليات التدقيق أظهرت أنّ الملف يضم أشخاصا من 67 جنسية، بينها 16 جنسية عربية و19 جنسية من دول الاتحاد الأوروبي و32 جنسية أجنبية أخرى، فيما بلغ عدد العراقيين 474 وعدد السوريين 3,497، الأمر الذي يعكس الطبيعة الدولية للملف وتشعب الوقائع والأدلة ومسارات الأشخاص المشمولين به.

وبيّن أنّ التحقيقات وجمع الأدلة والتحليلات أسفرت عن كشف عدد من العناصر شديدة الخطورة ممن شغلوا مناصب قيادية أو أمنية أو شرعية أو عسكرية أو إعلامية، أو ارتبطوا بعمليات نوعية وجرائم ذات بُعد دولي وقيادات من الصف الأول في عصابات "داعش".

كما أظهرت التحقيقات تعدد الأدوار داخل التنظيم، وعدم اقتصارها على النشاط القتالي، إذ شملت أعمالا عسكرية وأمنية ومالية ولوجستية وإدارية، وصحية، وتقنية، وإعلامية.

وأوضح أنّ المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي أدى دورا في توثيق وتنظيم المعلومات الناتجة عن التحقيقات وربطها بقواعد البيانات وتحويل المعلومات المتفرقة إلى بيانات قابلة للتحليل والمقارنة، فضلا عن الإشراف على عمل مركز التحليل الاستخباري الذي يضم في تشكيله المحققين القضائيين وكوادر مختصة من وزارة الداخلية العراقية وجهاز المخابرات الوطني وجهاز الأمن الوطني ومديرية الاستخبارات العسكرية ضمن بيئة مشتركة لتدقيق بيانات المتهمين وربط المعلومات والأدلة ودعم الجهات القضائية والتحقيقية بالوثائق والتقارير الفنية.

(المشهد)