خلال الفترة الأخيرة، كان هناك حالة من التوتر والاضطراب في الساحة التعليمية المغربية، نظرًا لأنظمة عمل المدرّسين والمدرّسات، ما استدعى الأمر إلى تحديد اجتماع بين الحكومة والنقابات التعليمية، من أجل تصحيح الأوضاع، فما هو النظام الأساسيّ الجديد لرجال التعليم في المغرب؟
ما هو النظام الأساسيّ الجديد لرجال التعليم في المغرب؟
بعد اجتماع النقابات التعليمية الأربع مع الحكومة المغربية، بشأن النظام الأساسي لرجال التعليم، خرج الاجتماع بعدد من الوعود التي قدمتها الحكومة، وعلى رأسها تجميد النظام الأساسيّ الحاليّ الذي كان السبب في حالة التوتر في النظام التعليميّ منذ شهرين.
اتفقت الحكومة المغربية مع نقابات التعليم، على تجميد النظام الأساسيّ الحالي، ودراسة بنوده وفق المقترحات المقدمة، ومعالجة موضوع التعويضات والدخل لجميع الفئات العاملة في قطاع التعليم المغربي، ووقف الخصم من رواتب المعلمين المضربين عن العمل خلال الشهر المُقبل، تشكيل لجنة تضم وزير التربية والتعليم والرياضة ووزير المالية ووزير العمل والاقتصاد، لعقد اجتماعَين كل أسبوع، من أجل إنهاء ملفات النظام التعليميّ خلال شهر يناير المُقبل.
أسباب غضب رجال التعليم من النظام الأساسي
ما هو النظام الأساسيّ الجديد لرجال التعليم في المغرب، الذي أحدث كل هذه الضجة على مدار الشهر الماضي، وأدى إلى شلّ العملية التعليمية في جميع مدارس المغرب؟
تمّ الإعلان عن النظام الأساسيّ الجديد رسميًا في 9 أكتوبر 2023 بعدما صادق عليه المجلس الحكوميّ في نهاية شهر سبتمبر، ومنذ ذلك الوقت يشتعل القطاع التعليميّ المغربيّ بالاضطرابات والامتناع عن العمل من قبل رجال التعليم، حيث نصّ النظام على عدد من البنود التي رفضها الجميع، واعتبر أنها تخلق مشاكل جديدة في العملية التعليمية بدلًا من توفير حلول سريعة وجذرية للمشاكل الموجودة بالفعل.
ومن أبرز مشاكل النظام الأساسيّ الجديد لرجال التعليم في المغرب، هي قضية الأجور والتي تقزّمت مقارنة بأجور موظفي القطاعات الأخرى، حيث تجاهل النظام مناقشتها ورصد حلول لها، وهو ما اعتبره رجال التعليم أمرًا غير مقبول، خصوصًا في ظل ارتفاع الأسعار للسلع اليومية ونِسب التضخم التي فاقت المستويات القياسية.
ومن أبرز المشاكل في النظام الأساسيّ الجديد، هي عملية الترقية التي أنصفت فئة معلمي التعليم الابتدائيّ والثانويّ والإعداديّ والمتخصّصين التربويّين ومتخصّصي الاقتصاد والإدارة، والمتخصّصين الاجتماعيّين، وهي الفئة التي تشكل ثلتَي موظفي القطاع من الدرجة الممتازة، في حين أنّ عملية الترقية حُرم منها الآلاف من الأساتذة الذين تقاعدوا قبل أن ينالوا حقّهم.
كما تخلّت الوزارة عن اتفاق يتعلق بالأستاذ الباحث المتمثل في تسوية شاملة لجعل الملف يُحلّ بصفة جزئية فقط، ما اعتبرته فئة الدكاترة أمرًا مُهينًا، حيث إنه تمّ النضال على هذا الحق منذ أكثر من عقدَين من الزمن.
وفي ما يتعلق بساعات العمل، تمّ تجاهل مطالب رجال التعليم بإلغاء الساعات التضامنية التي يحددها النظام الأساسيّ الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية لعام 1985، حيث يُترك تحديد مدة العمل الأسبوعية للحكومة.
(المشهد)