صحيفة: إسرائيل تستهدف شلّ الاقتصاد الإيراني

آخر تحديث:

شاركنا:
غارات إسرائيلية ضربت البنية الصناعية الحيوية لإيران (إكس)
هايلايت
  • الصناعة البتروكيماوية تمثل ركيزة أساسية لصمود إيران أمام العقوبات.
  • إسرائيل تضرب الإنتاج وأميركا تضيق على التصدير في إيران.
  • إيران تواجه أزمة مياه وكهرباء وتضخم وسخط شعبي.

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إن الضربات العسكرية لا تقاس دائما بحجم الدمار أو عدد الصواريخ المُدمرة، بل تُقاس أحيانا بقدرتها على إصابة قلب المنظومة الاقتصادية والطاقوية للخصم.

ضربة إسرائيلية

وأكدت أن الضربة التي استهدفت مجمع "كارون" للبتروكيماويات في "ماهشهر" خلال الساعات الماضية تعتبر مثالا واضحا على هذا النوع من العمليات النوعية.

وقالت الصحيفة إن إيران بنت على مدى أعوام صناعة بتروكيماوية واسعة، هدفها ليس فقط توليد الإيرادات، بل أيضا تعزيز قدرة النظام على الصمود أمام العقوبات الدولية.

وتُعتبر مناطق "ماهشهر" و"عسلوية" من أهم الأصول الإستراتيجية، حيث تحتضنان شبكة مترابطة من المصانع والبنى التحتية للطاقة والموانئ وسلاسل الإمداد التي تؤثر في مجمل الاقتصاد الإيراني.

لذلك، فإن استهداف "كارون" لا يعتبر ضربة لمصنع منفرد بل إضعافا لحلقة مركزية ضمن منظومة أكبر، ما ينعكس على تدفق المواد الخام والخدمات الصناعية إلى منشآت أخرى.

ويعكس التحرك الإسرائيلي فهما إستراتيجيا عميقا: إضعاف إيران لا يتحقق فقط عبر ضرب منصات الصواريخ، بل عبر استهداف مصادر القوة التي تُنتج تلك الصواريخ وتُمولها وتُعيد بناءها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الهجمات على المراكز الصناعية والطاقوية تفرض ضغطا طويل الأمد يصعب ترميمه.

ضغوط على إيران

في الوقت ذاته، تواجه إيران تضييقا شديدا على طرق تجارتها، حيث فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها حصارا بحريا على الموانئ وخطوط التصدير، ما قلص قدرة طهران على تسويق النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية عالميا.

وهكذا يتشكل مشهد إستراتيجي مزدوج: إسرائيل تستهدف القدرة الإنتاجية، فيما تضرب واشنطن قدرة التوزيع والتصدير.

ويتجاوز الأثر التراكمي لهذه الضغوط مجموعها البسيط، فإصابة منشآت مثل "كارون" تقلص الإنتاج الصناعي، بينما يقيد الحصار البحري خيارات التسويق لما تبقى، ما يضع النظام في فخ اقتصادي: إنتاج أقل، إيرادات أقل، عملة صعبة أقل وقدرة أضعف على إعادة تأهيل البنية التحتية.

وبحسب الصحيفة، فإن توقيت الضربة يضيف بعدا آخر، حيث تدخل إيران فصل الصيف وهي تواجه أزمة مياه حادة، انخفاضا في مستويات السدود، جفافا متكررا وبنية تحتية متقادمة.

وفي الوقت نفسه، يعاني قطاع الكهرباء من عجز مزمن عن تلبية الطلب، ما أدى إلى انقطاعات طويلة في مناطق عدة.

ومع تضرر الصناعة واستمرار الضغط على منظومة الطاقة، تتفاقم الأزمة المدنية.

ويُضاف هذا كله إلى أعباء اقتصادية قائمة: تضخم، بطالة، تراجع قيمة العملة وسخط شعبي متزايد.  

(ترجمات)