دخل وفد رسمي من الحكومة السورية، يرافقه ممثلون عن الأمن العام وإدارة المنافذ والمطارات إلى حقول النفط والغاز في محافظة الحسكة، في خطوة وُصفت بالمهمة بعد أيام من دخول الوفد الحكومي إلى مطار القامشلي.
وشملت الزيارة حقلي الرميلان والسويدية، حيث استُقبل الوفد من قبل موظفي شركة النفط "برميلان"، وأجرى جولة ميدانية للاطلاع على واقع المنشآت النفطية والغازية، وسط إجراءات أمنية مشددة.
إعادة تنظيم قطاع النفط
وعقب الجولة، عقد المهندس وليد اليوسف، نائب الرئيس التنفيذي لشركة سوريا للبترول، مؤتمرًا صحفيًا، أشاد فيه بـدور قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في حماية آبار النفط الممتدة من دير الزور إلى الحسكة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة صيانة الآبار المتضررة والتعاقد مع شركات عالمية لتحسين جودة الإنتاج ورفع كفاءته.
وأضاف اليوسف أن الحكومة السورية تعمل على إعادة تنظيم قطاع النفط والغاز في شمال شرق سوريا، وضمان توزيع عادل للنفط على مختلف المناطق السورية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين واقع الخدمات والطاقة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، يُعد حقل الرميلان أكبر حقل نفطي في مناطق سيطرة قسد، ويضم نحو 1320 بئرًا نفطية، خرج عدد كبير منها عن الخدمة بسبب تقادم المعدات والأضرار الناجمة عن القصف التركي خلال السنوات الماضية.
وكان إنتاج الحقل قبل عام 2011 يقارب 120 ألف برميل يوميًا، قبل أن يتراجع خلال سنوات الحرب إلى أقل من 20 ألف برميل يوميًا.
أما حقل السويدية، وهو من أهم حقول إنتاج الغاز في المنطقة، فقد تعرّض بدوره لقصف متكرر، ويحيط به نحو 25 حقلًا لإنتاج الغاز الخام، في حين ظل إنتاج الغاز محدودًا بسبب الاعتماد على مصافٍ بدائية، وعدم توفر منشآت حديثة للمعالجة والتكرير.
وضم الوفد الرسمي ممثلي الأمن العام وإدارة المنافذ والمطارات، إلى جانب مسؤولين من الشركة السورية للنفط (SPC)، في زيارة تُعد مؤشرًا على تحركات حكومية لإعادة بسط النفوذ الاقتصادي والإداري على قطاع الطاقة في شمال شرق سوريا.
(وكالات)