حذّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الاثنين من أن أوروبا بدأت تتأثّر بتداعيات حرب الشرق الأوسط مع ارتفاع أسعار الطاقة واستهداف دول منضوية في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وارتفعت أسعار النفط الاثنين لتقترب من 120 دولارا للبرميل في وقت تتواصل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران للأسبوع الـ2، بينما ترد طهران باستهداف إسرائيل ودول الخليج.
وقالت فون دير لاين لسفراء الاتحاد الأوروبي قبيل اتصال ستجريه مع قادة من الشرق الأوسط: "نشهد حاليا نزاعا إقليميا أصبح امتداد تداعياته واقعا اليوم".
وأضافت: "مواطنونا عالقون في مرمى النيران المتبادلة. ويتعرّض شركاؤنا لهجمات"، مشيرة إلى طائرة مسيّرة إيرانية أصابت قاعدة بريطانية في قبرص المنضوية في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى تعطل حركة التجارة و"نزوح السكان".
وجاءت تصريحاتها بينما أعلنت وزارة الدفاع في تركيا، المنضوية في الناتو، أن أنظمة الدفاع التابعة للحلف اعترضت صاروخا باليستيا أُطلق من إيران بعد دخوله الأجواء التركية، في ثاني حادثة من هذا النوع خلال 5 أيام.
وباتت حركة الملاحة في مضيق هرمز شبه متوقفة، علما أن خُمس إمدادات العالم من النفط الخام وكمية كبيرة من الغاز تمر منه.
ارتفاع أسعار الغاز
وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 30% الاثنين وإن كانت لا تزال أقل من الذروة المسجّلة عقب الحرب الروسية الأوكرانية في 2022.
وتابعت فون دير لاين: "لا يمكن التعاطف مع النظام الإيراني، ويستحق الشعب الإيراني الحرية والكرامة وحق تقرير مصيرهم، وإن كنا ندرك بأن ذلك سيكون محفوفا بالمخاطر وعدم الاستقرار خلال الحرب وبعدها".
وأكدت من بروكسل أن "التأثير الأطول أمدا" للحرب يطرح "أسئلة وجودية" تتعلّق بمستقبل نظام دولي مبني على القواعد ومكانة التكتل الذي يضم 27 دولة في العالم.
وقالت: "فكرة أنه يمكننا ببساطة الانكفاء والانسحاب من هذا العالم الذي تسوده الفوضى ليست سوى وهم".
تطرّقت فون دير لاين أيضا إلى نزاع أوكرانيا، وأكدت أن بروكسل ستتحرّك باتّجاه تقديم قرض بقيمة 90 مليار يورو (104 مليارات دولار) لكييف، في خطوة تعرقلها المجر.
(المشهد)