فيديو - السوريون في تركيا.. ورقة مؤثرة في تقارب الأسد وإردوغان

شاركنا:
العنف ضد السوريين في تركيا يتمدد لمدن جديدة (إكس)
هايلايت
  • تصاعد أعمال العنف ضد السوريين في تركيا.
  • العنف ضد السوريين في تركيا يتمدد لمدن جديدة.
  • محلل: الغرض من أعمال العنف القضاء على أي تقارب سوري - تركي.

يبدو أنّ هناك جديّة واضحة من الجانبين التركي والسوري في مسار التقارب بين البلدين، فتصريحات الرئيسين أبدت انفتاحًا على فرص إعادة العلاقات، بانتظار خطوات مرتقبة لعودة جلوس الطرفين على طاولة الحوار.

ومن أجل ذلك تتجه الأنظار نحو العاصمة العراقية بغداد، والتي من المتوقع أن تشهد لقاءًا بين مسؤولين من البلدين خلال الأسبوع الحالي، بالتزامن مع لقاء مرتقب بين الرئيسين التركي والسوري على هامش اجتماع شنغهاي بعد أيام.

وهذا التقارب يأتي في وقت تتصاعد فيه أعمال العنف ضد اللاجئين السوريين في تركيا، وهو ما زاد الوضع تعقيدًا، إذ انتشرت أعمال العنف والاعتداء على ممتلكات اللاجئين السوريين خلال الأيام الماضية، وامتدت هذه الأحداث إلى شمال سوريا، حيث أشعل المحتجون في عفرين آلية عسكرية تركية، وهاجموا الأتراك والقواعد العسكرية التركية، ما ينذر بتصاعد العنف في الجانبين.

فهل تؤثر هذه الأحداث على التقارب السوري-التركي؟

أحداث قيصري

في هذا الصدد، قال الكاتب الصحفي عبد الحميد توفيق لقناة "المشهد": "ما حصل في ولاية قيصري ليس وليد الساعة، بل إنها عملية متراكمة هيّأ لها القطاع الرسميّ الحكوميّ التركي من خلال وزارة الداخلية وما كانت تفرضه في الآونة الأخيرة من شروط وظروف وتعقيدات، وظاهرة العنف التي تفجرت وتبلورت كحقيقة ناصعة لا يمكن القفز فوقها في هذه المرحلة، ولا حتى في المراحل المقبلة".

وتابع توفيق قائلًا: "لم يصدر أيّ موقف يتعلق بمسألة متابعة وضع اللاجئين في تركيا ولا في غير تركيا، بالتالي الصمت الرسمي الحكومي السوري هو أمر ربما كان متوقعًا، لأنّ الحكومة السورية تعتقد أن هذه المسألة غير مرتبطه بها، خصوصًا وأنّها لا تسيطر على الأراضي في الشمال السوري الذي يخضع للإدارة التركية، ولا حتى على اللاجئين السوريين الموجودين على الأرض التركية".

واستغرب توفيق قول الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بعد أحداث قيصري، إنّ "المعارضة هي التي تقف وراء مثل هذه العمليات".

وأكّد توفيق أنّ "المسألة الجوهرية حاليًا هي إعادة اللاجئين السوريين بالتوافق بين دمشق وأنقرة، والسؤال هنا، هل الشمال السوري الذي تحكمه تركيا لديه الاستعداد أن يقبل مثل هذه العودة، وكيف سيكون حاله؟".

Watch on YouTube

الضغط على اللاجئين السوريين

وفي سياق متصل، قال مدير المركز التركي للدراسات نواف خليل لقناة "المشهد": "إنّ الاتفاق بين الطرفين السوري والتركي ليس بالأمر السهل، ويعود ذلك إلى جملة من القضايا والأمور الداخلية التي لا تتوفر إمكانية الاتفاق بشأنها".

وأضاف خليل قائلًا: "تحاول تركيا منذ عدّة سنوات الحصول على الضوء الأخضر الأميركي والروسي، وهي لم تحصل على إجابة حتى الآن من قبل الطرفين، لكن أبقت على إمكانية إقامة الحوار والتفاوض مع الحكومة السورية".

وأردف خليل قائلاً: "إذا أرادت الحكومة السورية أن تتحاور مع الجانب التركي، وأن تبحث عن ايجاد حلول لمجمل القضايا السورية، فهي ليست بحاجة لا لوسيط أميركيّ ولا روسيّ ولا إيراني ولا حتى أيّ طرف آخر".

مؤامرة كبيرة

من جهته، قال مدير أكاديمية الفكر للدراسات الإستراتيجية بكير أتاجان لقناة "المشهد": لنا تاريخيّ ثقافيّ وقرابة وجيرة مع السوريين، و"قسد" تريد قتل السوريّ والتركيّ مع بعضهما، والدليل على ذلك ما حدث وما يحدث على أرض الواقع، وقتل الآلاف في شمال سوريا الذين كانوا يهربون من بطش النظام".

وتابع أتاجان: "معظم الذين يقتلون هم من الشعب السوريّ إن كان في تركيا أو في الشمال السوريّ، ولكن لا بدّ من القول إنّ الخاسر الأساسيّ في هذه المعركة وفي كل ما يحصل، هو الجانب التركي، الشعب والقيادة".

وأضاف أتاجان: "هناك مؤامرة كبيرة مقصودة لإضعاف تركيا من المخابرات العالمية والمخابرات الاقليمية، وكلهم قبض عليهم قبل عملية قيصري".

العنف المتصاعد ضد السوريين في تركيا

وفي موضوع التقارب السوري-التركي المستجد، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ"المشهد": "الاحتجاجات الأخيرة المطالبة بترحيل جميع اللاجئين السوريين أتت نتيجة للتقارب التركيّ مع النظام السوري، خصوصًا وأننا لم نشهد ما شهدناه أمس من عمليات إطلاق رصاص وهجمات، وإحراق وإنزال الأعلام التركية".

وتابع عبد الرحمن قائلًًا: "المهم الآن هو وقف عمليات العنف ضد السوريين في تركيا، الذين يعيشون حالات خوف ورعب شديدين، لأنهم يخشون من "العنصريين الأتراك"، ونحن لا ننكر لتركيا قيامها باستقبال السوريين واحتضانهم، ولكن الخطاب العنصريّ المتصاعد بات مرفوضًا".

Watch on YouTube


ضرب بيد من حديد

وقال عضو حزب العدالة والتنمية والباحث السياسي يوسف كاتب أوغلو لقناة "المشهد": "هذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها ورقة النازحين السوريين في حسابات داخلية وخارجية لأغراض سياسية، ولن تكون المرة الأخيرة".

وأكد أوغلو أنّ الحكومة التركيّة ماضيّة بقوّة للضرب بيد من حديد ضد محاولة زرع الفتنة واستغلال هذه الورقة لضرب موسم السياحة التركي، كما قال الرئيس إردوغان.

وختم أوغلو قائلًا: "تركيا لن تسمح بأعمال العنف هذه، والسوريون محميون داخل تركيا تحت ظل القانون التركي، وكل ما يحصل المراد منه القضاء على أي تقارب تركي-سوري".

(المشهد)