تفاصيل مقترح جديد لإنقاذ المفاوضات الأميركية الإيرانية ومنع الحرب

شاركنا:
مسؤولون إيرانيون وأميركيون سيجتمعون اليوم في عاصمة عمان مسقط اليوم الجمعة (رويترز)

من المقرر أن يجتمع مسؤولون إيرانيون وأميركيون في عاصمة عمان مسقط اليوم الجمعة، لإجراء أول مفاوضات وجهًا لوجه منذ أن كانت الولايات المتحدة وإيران في حالة حرب في يونيو الماضي، ولكن هذه المرة في محاولة لدرء صراع آخر، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

محادثات أميركية إيرانية

لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الجانبان متفقين على ما يرغبان في التفاوض بشأنه.

وفي الواقع، يبذل زعماء الشرق الأوسط جهودًا حثيثة لجمع الجانبين معًا، معتبرين ذلك أفضل فرصة لتجنب جر المنطقة إلى حرب أخرى.

ومنذ أكثر من شهر، هدّد الرئيس ترامب بضرب إيران. وخلال الأسبوع الماضي، وصل ما وصفه بـ"أسطول" من السفن الحربية الأميركية إلى الخليج العربي، في الوقت الذي حذرت فيه إيران من أنها ستشن ردًا عنيفًا على أهداف عسكرية أميركية في مختلف أنحاء المنطقة وعلى إسرائيل، كما تعهدت العديد من الميليشيات المدعومة من إيران في مختلف أنحاء المنطقة بالانضمام إلى المعركة.

وبدأت المواجهة عندما حذر ترامب من أنه قد يضرب إيران إذا قتلت متظاهرين سلميين، بينما اجتاحت مظاهرات حاشدة مناهضة للحكومة البلاد الشهر الماضي. وتقول جماعات حقوق الإنسان، إنّ حملة القمع التي شنتها الحكومة على تلك المظاهرات، أسفرت عن مقتل الآلاف.

ولم يتحدث ترامب عن الاحتجاجات في الأسابيع الأخيرة، وبدلًا من ذلك تعهد بضرب إيران "بالسرعة والعنف"، إذا لم تقبل 3 مطالب:

  • إنهاء برنامجها النووي والتخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب.
  • خفض عدد ومدى الصواريخ الباليستية.
  • إنهاء دعمها للجماعات المسلحة في جميع أنحاء المنطقة.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو يوم الأربعاء الماضي، إنّ المحادثات ينبغي أن تشمل الصواريخ الباليستية والميليشيات المتحالفة مع إيران ومعاملتها لشعبها، حتى تؤدي المحادثات فعليًا إلى شيء ذي معنى.

وقال دبلوماسيان من الشرق الأوسط، إنّ دولًا أخرى في المنطقة تضغط من أجل أن تركز الجلسة على البرنامج النووي الإيراني، خوفًا من أن تؤدي المحادثات بشأن صواريخ إيران ووكلائها الإقليميين إلى طريق مسدود فوري. وقد اقترح بعض "جيران" إيران قصر إيران على الحد الأدنى من قدرات التخصيب، على الأرجح 3% أو أقل.

وقالوا إنّ ذلك سيكون كافيًا لإيران "لحفظ ماء وجهها" من طلب ترامب بعدم التخصيب، لكنه سيصل فعليًا إلى نفس النتيجة، نظرًا لأنه ليس قريبًا من نسبة التخصيب البالغة 90%، وهي النسبة اللازمة لمعظم الأسلحة النووية.


دبلوماسية مكوكية

وقال 3 مسؤولين إيرانيين، إنّ طهران قد تكون مستعدة أيضًا لعرض تعليق طويل الأمد لبرنامجها النووي. وفي المقابل، قالوا إنّهم يتوقعون من واشنطن رفع العقوبات الطويلة الأمد، التي ساهمت في الانهيار الاقتصادي في إيران.

وفي يناير، تمكن الزعماء الإقليميون من إقناع ترامب بتأجيل خططه لضرب إيران. ولكن عندما أمر بتعزيز القوات العسكرية في المنطقة في وقت لاحق من الشهر، بدأوا جولة جديدة من الدبلوماسية المكوكية المكثّفة، لإجراء محادثات يمكن أن تنهي المواجهة.

وكانت جهودهم الرامية إلى إقناع الجانبين بالاتفاق على مكان اللقاء، ناهيك عن ما سيتفاوضون عليه، محفوفة بالمخاطر. وكان من المقرر في البداية أن تعقد المحادثات يوم الجمعة في إسطنبول ويحضرها مسؤولون كبار من تركيا ومصر وقطر والمملكة العربية السعودية.

وتراجع المسؤولون الإيرانيون عن هذه الخطة، مشيرين إلى مخاوف من أنهم محاصرون في مفاوضات مع المنطقة بأكملها.

وكان من المقرر إجراء محادثات أصغر حجمًا في عُمان بدلا من ذلك، حيث تتوسط عُمان بين الولايات المتحدة وإيران، لكن 3 مسؤولين إقليميين قالوا إنهم "يكافحون من أجل رؤية طريق للمضي قدمًا في المطالب الأميركية بما يتجاوز القضية النووية".

وقال 2 من هؤلاء المسؤولين، إنّه "سيكون من الصعب للغاية الاتفاق على آلية لمراقبة ما إذا كانت إيران تواصل إرسال الأموال أو الأسلحة إلى الميليشيات المتحالفة معها في جميع أنحاء المنطقة بشكل فعال".

وقال المسؤولون الـ3 أيضًا، إنّ إيران تصر على أنها لن تقدم تنازلات بشأن صواريخها الباليستية، معتبرين إياها أساسية لدفاعها ضد إسرائيل في حالة وقوع هجمات مستقبلية.

(ترجمات)