ملايين الدولارات لم تنقذ الجمهوريين.. ماسك أمام تداعيات خسارة الكونغرس

آخر تحديث:

شاركنا:
ماسك أنفق 445 مليون دولار لدعم الجمهوريين (رويترز)
هايلايت
  • ماسك أنفق 445 مليون دولار لدعم الجمهوريين.
  • الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على الكونغرس.
  • الإنفاق الضخم لم يحقق هدف ماسك الانتخابي.
  • شركات ماسك ترتبط بعقود حكومية بمليارات الدولارات.
  • الديمقراطيون يدرسون فتح تحقيقات بشأن أنشطته. 

لم تنجح مئات الملايين من الدولارات التي ضخها الملياردير الأميركي إيلون ماسك في الحملات الانتخابية للجمهوريين في الحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس، بعدما أسفرت انتخابات التجديد النصفي عن فوز الديمقراطيين، ما وضع مصالح ماسك التجارية وعلاقاته بالحكومة الاتحادية أمام تحديات جديدة.

خسارة تتجاوز الملايين

وأنفق ماسك ما لا يقل عن 445 مليون دولار لدعم الجمهوريين في انتخابات 3 نوفمبر، في محاولة للحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس، إلا أن النتائج جاءت مخالفة لما كان يسعى إليه.

ويعادل هذا المبلغ ما يمكن أن يدخره شخص يتقاضى راتبا سنويا قدره 100 ألف دولار على مدى نحو 4400 عام، بافتراض ادخار كامل دخله من دون إنفاق أي جزء منه.

ورغم ضخامة المبلغ، فإنه يمثل جزءا ضئيلا من ثروة ماسك، الذي يُصنف ضمن أثرى أثرياء العالم.

لكن التداعيات المحتملة للانتخابات قد تتجاوز خسارته المالية المباشرة، نظراً إلى ارتباط شركاته بعقود وأعمال تبلغ قيمتها مليارات الدولارات مع الحكومة الاتحادية الأميركية.

وكان ماسك قد راهن على استمرار سيطرة الجمهوريين على الكونغرس، في ظل علاقاته السياسية مع الرئيس دونالد ترامب والدعم الذي حظي به من الحزب الجمهوري.

غير أن خسارة الجمهوريين أغلبيتهم منحت الديمقراطيين نفوذاً تشريعياً ورقابياً أكبر، قد يستخدمونه لمراجعة علاقات شركات ماسك بالمؤسسات الحكومية.

استعداد للتحقيق

وتتجه الأنظار إلى التحركات التي قد يقودها الديمقراطيون داخل الكونغرس للتحقيق في أنشطة ماسك وعلاقاته بالحكومة الاتحادية.

وتشمل الملفات التي قد تخضع للتدقيق العقود الحكومية المبرمة مع شركاته، إلى جانب دوره السابق في "وزارة كفاءة الحكومة"، التي ارتبط اسمها بإجراءات خفض الإنفاق وإعادة هيكلة مؤسسات اتحادية.

وقد تشمل هذه التحركات عقد جلسات استماع وإصدار مذكرات استدعاء للحصول على وثائق وشهادات تتعلق بهذه الملفات.

وتعكس نتائج انتخابات التجديد النصفي حدود تأثير الإنفاق السياسي الضخم، بعدما أخفقت الأموال التي قدمها ماسك في تحقيق الهدف الأساسي المتمثل في إبقاء الجمهوريين مسيطرين على الكونغرس.

وبينما تمثل النتائج انتكاسة سياسية للرئيس ترامب وحزبه، فإن تداعياتها بالنسبة إلى ماسك قد تمتد إلى شركاته ومشاريعه المرتبطة بالحكومة الأميركية.

ومع استعداد الديمقراطيين لتولي زمام المبادرة داخل الكونغرس، يواجه ماسك مرحلة جديدة من التدقيق السياسي والرقابي، بعدما تحول رهانه الانتخابي بمئات الملايين من الدولارات إلى نتيجة مخالفة لحساباته. 

(أ ب)