ترامب يفعّل "الطوارئ" ضد كوبا.. تفاصيل القرار وتداعياته

شاركنا:
واشنطن اتهمت كوبا بدعم قوى تعتبرها خصوما (رويترز)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يعلن بموجبه حالة "طوارئ وطنية" تتعلق بكوبا، معتبرا أن حكومة هافانا تمثل تهديدا غير عادي واستثنائيا للأمن القومي الأميركي وللسياسة الخارجية للولايات المتحدة.

ويمنح القرار الإدارة الأميركية صلاحيات واسعة لاتخاذ إجراءات إضافية بحق كوبا، في خطوة تعكس تصعيدا جديدا في مسار العلاقة المتوترة بين البلدين.

دعم الخصوم

واستند الأمر التنفيذي إلى اتهامات مباشرة لكوبا بدعم قوى تعتبرها واشنطن خصوما إستراتيجيين، في مقدمتهم روسيا والصين وإيران، إضافة إلى جماعات مصنفة على لوائح الإرهاب الأميركية مثل حركة "حماس" و"حزب الله".

كما أشار القرار إلى استضافة هافانا قدرات استخباراتية وعسكرية معادية، إلى جانب سجل من الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، وقمع الحريات السياسية، ودعم أنشطة تُعدّ مهددة لاستقرار المنطقة.

ويخول الأمر التنفيذي فرض رسوم جمركية إضافية على واردات أي دولة تقوم بتزويد كوبا بالنفط، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

وكلف القرار وزارتي التجارة والخارجية الأميركيتين بتحديد الدول المعنية بهذه الإمدادات، ووضع الآليات التنفيذية للنظام الجمركي الجديد.

كما منح الرئيس الأميركي صلاحية تعديل هذه الإجراءات، تشديدا أو تخفيفا، تبعا لسلوك الحكومة الكوبية أو لمواقف الدول الأخرى.

ونص القرار على إلزام الإدارة الأميركية بمراقبة التطورات المرتبطة بالوضع الكوبي، ورفع تقارير دورية إلى الكونغرس حول تنفيذ الإجراءات وتأثيرها، في إطار متابعة مستمرة لحالة الطوارئ المعلنة.

تصريحات ترامب

وكان ترامب قد صرح، الثلاثاء، خلال زيارة لولاية أيوا، بأن "كوبا الاشتراكية على حافة الانهيار"، في إشارة إلى الوضع الاقتصادي المتدهور الذي تعيشه الجزيرة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق علاقات متوترة بين واشنطن وهافانا تمتد لعقود، إذ تعاني كوبا حاليا واحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية منذ ثورة فيدل كاسترو عام 1959، وسط نقص حاد في الوقود وتداعيات اقتصادية واجتماعية متفاقمة. 

(وكالات)