نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير صباح اليوم الأحد، مقاطع مصورة من داخل أحد السجون الإسرائيلية، ظهر فيها وهو يواجه سجناء يتهمهم بالتورط في مخطط لاغتياله واستهداف أفراد من عائلته.
جاء ذلك رغم تعليمات أصدرتها المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا، تمنع توثيق زياراته للسجون واجتماعاته مع المعتقلين لأغراض دعائية انتخابية، بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست".
ويأتي نشر المقاطع بعدما طلبت بهاراف ميارا من مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية كوبي يعقوبي، عدم السماح لبن غفير بدخول السجون وتصوير لقاءاته مع من تصفهم السلطات الإسرائيلية بالإرهابيين والسجناء، بهدف توظيف تلك المواد في الدعاية الانتخابية.
تهديد بالإعدام
تُظهر المقاطع، التي صُوّرت خلال زيارة أجراها بن غفير قبل نحو شهر إلى سجن في جنوب إسرائيل، الوزير وهو يواجه أحد السجناء وجها لوجه، مهددا بالعمل على تنفيذ حكم الإعدام بحقه، ومؤكدا عزمه مواصلة تشديد ظروف احتجاز الأسرى الأمنيين.
وقال بن غفير مخاطبا أحد السجناء: "لقد حاولت قتلي"، قبل أن يضيف: "لقد اخترت الوزير الخطأ. أنا لا أخاف منك ولا من ألف شخص مثلك. وبمساعدة الخالق، سنجعلك تُعدم"، وتابع أنّ السجين يستحق الموت، وأنه ينبغي إعدامه شنقا بموجب عقوبة الإعدام.
وبحسب ما قاله الوزير، فإنّ السجناء الذين التقاهم ينتمون إلى خلية خططت لاغتياله وإلحاق الأذى بأفراد عائلته.
بن غفير يتوعد
وخلال اللقاء، سأل بن غفير أحد السجناء عن ظروف احتجازه، قائلا: "كيف هي ظروفك هنا؟ كيف هي الظروف؟"، فأجابه السجين بأنها ليست سهلة، مضيفا: "إنه سجن".
ورد الوزير بالقول إنّ السجون كانت أشبه بفنادق "هيلتون" قبل توليه منصبه، لكنه أكد أنّ الأوضاع تغيرت منذ ذلك الحين.
ولم يكتفِ بن غفير بذلك، بل شدد على أنه لن يتراجع عن سياساته تجاه الأسرى الأمنيين رغم ما قال إنه محاولات لاستهدافه، متعهدا بمواصلة تشديد ظروف احتجازهم.
وقال: "أخبرك بأنني سأواصل جعل الظروف في السجون أكثر قسوة، وسأستمر في منحكم كل الأسباب التي تجعلكم تكرهونني. حاولتم إيذائي، لكنني أصبحت أقوى".
وأضاف أنّ ما يقوم به يأتي في إطار ما وصفه بالدفاع عن الشعب الإسرائيلي ودولته.
وفي إشارة إلى لقائه بأفراد الخلية، قال بن غفير إنه نظر إليهم مباشرة في أعينهم، مدعيا أنّ "أرجلهم كانت ترتجف".
منع توظيف زيارات السجون انتخابيا
ويأتي نشر التسجيلات في أعقاب تعليمات المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية إلى مفوض مصلحة السجون، والرامية إلى منع استخدام زيارات بن غفير للسجون وتسجيلاته مع المعتقلين في الدعاية الانتخابية.
لكنّ المقاطع التي نشرها بن غفير صباح الأحد تعود إلى زيارة جرت قبل نحو شهر، وليست ناتجة عن زيارة جديدة أُجريت بعد صدور التعليمات.
وتندرج المواجهة المصورة في سياق سياسة تشديد ظروف احتجاز الأسرى الأمنيين التي ينتهجها بن غفير منذ توليه منصبه، إلى جانب مساعيه الرامية إلى إقرار عقوبة الإعدام بحق من تصفهم إسرائيل بالإرهابيين.
(ترجمات)
