تتسع حركة إغلاق المدارس الثانوية في فرنسا، بعدما امتدت من منطقة باريس إلى مدن ومناطق أخرى، بالتزامن مع يوم تعبئة لموظفي القطاع العام، وسط تصاعد التوتر بين الحكومة وحزب فرنسا الأبية.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، إنّ نحو 180 مؤسسة تعليمية شهدت عمليات إغلاق أو محاولات لإغلاقها، فيما أوقفت السلطات 164 شخصا على خلفية التحركات.
وامتدت الاحتجاجات إلى مناطق خارج إيل دو فرانس، بينها مرسيليا وليل ومنطقة ليون، إضافة إلى جنوب البلاد.
إغلاق المدارس الثانوية في فرنسا
وتختلف مطالب الطلاب من مدرسة إلى أخرى، لكنها تشمل نقص المعلمين والموظفين، واكتظاظ الفصول، وتدهور بعض المباني والضغط المرتبط بالمسار الدراسي. ودعا الاتحاد النقابي لطلاب المدارس الثانوية، إلى توسيع الإغلاقات في مختلف أنحاء فرنسا الثلاثاء.
لكن الاحتجاجات لم تخلُ من أعمال عنف وتخريب. وأفادت السلطات بوقوع حرائق واستخدام ألعاب نارية ومواجهات قرب بعض المدارس، فيما وصف نونيز بعض الأحداث بأنها أعمال عنف حضرية. وسُجلت إصابات بين طلاب وموظفين وعناصر من قوات الأمن.
وتحولت الأزمة إلى مواجهة سياسية، إذ اتهم رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو مسؤولين في "فرنسا الأبية" بالمبالغة في التصعيد ودفع الاحتجاجات نحو التوسع، مع إقراره بضرورة الاستماع إلى مشكلات المدارس ومعالجتها.
في المقابل، اتهم جان لوك ميلانشون الحكومة باتباع سياسة قمع تجاه الطلاب، بينما أعلنت وزارتا الداخلية والتعليم أن قوات الأمن ستتدخل عند وقوع أعمال عنف أو إغلاق كامل للمؤسسات التعليمية.
وبذلك تواجه الحكومة اختبارا مزدوجا بين مطالب الطلاب المتعلقة بظروف التعليم، واتساع تحركات موظفي القطاع العام، والسجال السياسي المتصاعد بشأن طريقة التعامل مع الاحتجاجات.
(ترجمات)
