مع تعثر الهدنة.. هل يعود ترامب لخطة تغيير النظام في إيران؟

آخر تحديث:

شاركنا:
ترامب دخل الحرب وهو يعتقد أنها ستشعل احتجاجات واسعة في طهران (رويترز)
هايلايت
  • ترامب يعود من جديد إلى التلويح بخيار تغيير النظام في إيران.
  • ترامب ظل يسأل عن سبب عدم تحرك الإيرانيين للإطاحة بقيادتهم.
  • تدهور الظروف الاقتصادية قد يؤدي إلى زيادة الغضب ضد النظام.
عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التلويح بخيار تغيير النظام في إيران بحسب تقرير لشبكة "سي إن إن"، بعد أشهر من الحرب التي لم تؤد إلى اندلاع انتفاضة شعبية ضد القيادة الإيرانية، ومع توقف المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.

وكشف التقرير أن ترامب ظل يسأل أعضاء فريقه للأمن القومي، على مدى أشهر، عن سبب عدم تحرك الإيرانيين للإطاحة بقيادتهم، رغم أنه دخل الحرب في أواخر فبراير، وهو يعتقد أن الضربات الإسرائيلية والأميركية ستشعل احتجاجات واسعة في طهران.

"متى سيقاتل الشعب الإيراني؟"

وكان ترامب قد وجه، في الليلة الأولى للحرب، رسالة إلى الإيرانيين قال فيها إن الحرب تمثل "فرصتكم الوحيدة منذ أجيال" لتغيير حكومتكم، لكن هذا الطرح تراجع لاحقا مع تحول الأولوية الأميركية إلى التفاوض مع طهران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز.

وفي يونيو، أعلن ترامب أنه "لم يهتم أبدا بتغيير النظام" في إيران، وقال إن محاولات الولايات المتحدة إسقاط حكومات أجنبية لا تنجح عادة، لكن التقرير يشير إلى أن الرئيس الأميركي واصل في الكواليس التساؤل عن سبب عدم استجابة الإيرانيين لدعواته.

وعاد ترامب هذا الأسبوع إلى الخطاب نفسه، متسائلا عبر منصات التواصل "متى سيهب الشعب الإيراني ويقاتل؟"، بالتزامن مع عودة المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران بعد فترة من الهدوء النسبي.

وأكد ترامب استعداده لشن ضربات أكثر تدميرا، مهددا بمواصلة استهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية، بينما قال إنه لا يتوقع أن تستمر الجولة الجديدة من القتال لفترة طويلة.

وتقول "سي إن إن"، إن المحادثات بين الطرفين متوقفة حاليا، بعدما أمر ترامب مبعوثيه بوقف المناقشات مع إيران الشهر الماضي، ويبدو أن الرئيس الأميركي راض عن الوضع العسكري والاقتصادي الراهن، إذ قال إن واشنطن باتت تملك "سيطرة شبه كاملة" على مضيق هرمز، بينما يواجه الاقتصاد الإيراني انهيارا متزايدا.

تسليح المعارضة؟

وتزامن ذلك بحسب التقرير، مع تحول في الإستراتيجية الأميركية نحو خنق الموارد المالية لطهران، من خلال تشديد العقوبات والضغط على أكبر شركائها التجاريين.

وترى الإدارة الأميركية أن تدهور الظروف الاقتصادية، قد يؤدي إلى زيادة الغضب الشعبي ضد القيادة الإيرانية.

وتظهر المؤشرات الاقتصادية بالفعل ضغطا متزايدا، مع ارتفاع التضخم وأسعار المواد الغذائية وانهيار قيمة الريال، وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن بلاده تواجه أزمة اقتصادية وعسكرية وأمنية واسعة.

لكن تقديرات استخباراتية أميركية لا تشير بحسب التقرير، إلى احتمال كبير لاندلاع احتجاجات قادرة على إسقاط النظام، وكانت تقييمات سبقت الحرب قد خلصت إلى أن العملية الأميركية الإسرائيلية لن تؤدي على الأرجح إلى تغيير النظام، فيما لم تفقد القيادة الإيرانية، بعد أشهر من الحرب، قبضتها على السلطة.

ويشير التقرير إلى أن العقوبات الغربية القاسية المفروضة منذ عقود، لم تنجح في تحقيق هذا الهدف، بينما واجهت الاحتجاجات السابقة حملات قمع عنيفة، كان أحدثها مطلع العام الحالي.

وفي مؤشر على أن واشنطن قد تفكر في دعم معارضي النظام بحسب "سي إن إن"، رفض ترامب الإجابة عن سؤال حول احتمال تسليح الولايات المتحدة للمعارضين الإيرانيين، بما في ذلك عبر وكالة الاستخبارات المركزية، قائلا إن الكشف عن ذلك "لن يكون مناسبا". 

(ترجمات)