قال المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، الجنرال ديفيد بترايوس، إن إيران ارتكبت خطأً كبيراً عندما لم تكتفِ باستهداف القواعد والأصول العسكرية الأميركية في دول الخليج، بل وسّعت هجماتها لتشمل مدنيين في المنطقة.
حرب إيران وإسرائيل
وأوضح بترايوس في مقابلة مع قناة سكاي نيوز البريطانية أن إيران وسّعت نطاق الحرب عبر استهداف مطارات وموانئ بحرية ومحطات تحميل الغاز والنفط في دول الخليج.
وأضاف: "لقد استهدفت أيضا قاعدة بريطانية. أعتقد أن هذا الهجوم نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة أطلقها حزب الله من جنوب لبنان باتجاه القاعدة في قبرص".
وأشار المسؤول الأميركي السابق إلى أن هذه الهجمات قد تغيّر موقف بعض دول المنطقة التي كانت تحاول البقاء على الحياد.
ويُعد بترايوس من أبرز القادة العسكريين الأميركيين، إذ تولى إدارة وكالة الاستخبارات المركزية بين سبتمبر 2011 ونوفمبر 2012، كما لعب دورا محوريا في العراق عندما قاد إستراتيجية الزيادة العسكرية عام 2007 التي ساهمت في تقليص أعمال العنف بعد 4 سنوات من الغزو الأميركي.
تغيير النظام في إيران
وفي سياق متصل، أكد بترايوس أن تغيير النظام في إيران لن يتحقق عبر الضربات الجوية وحدها. وقال: "القوة الجوية وحدها لن تسقط نظاما. هذه ليست ثورات ملوّنة كما حدث بعد انهيار الاتحاد السوفياتي".
وأضاف أن أي تغيير في النظام يتطلب وجود قوات على الأرض، موضحا أن الهدف من الضربات الحالية هو إضعاف قوات النظام وتقليص قدراتها وإرباك قيادته.
كما تساءل عما إذا كانت الضربات الأميركية والإسرائيلية قد تخلق ظروفا داخل إيران تدفع بعض عناصر النظام إلى الانشقاق وتحفيز الشارع لإسقاطه، لكنه أشار إلى أن هذا السيناريو لا يزال غير مرجح في الوقت الراهن.
وختم بترايوس بالقول إن أي تحرك من هذا النوع سيحتاج في النهاية إلى قوة مسلحة على الأرض، مضيفا أن من يمتلك السلاح الأكبر والاستعداد لاستخدامه بصرامة هو من يحسم الصراع في مثل هذه الحالات
(ترجمات)