فيديو - عاصفة رملية شديدة تضرب أحد الشواطئ بالمغرب

شاركنا:
شاطئ مدينة أكادير يشهد عاصفة رملية شديدة (فيسبوك)

حالة من الهلع والصراخ انتابت المصطافين على شواطئ مدينة أكادير في المملكة المغربية، وذلك حينما ضربت عاصفة رملية شديدة شواطئ المدينة.

وقد سجل مقطع فيديو منتشر لحظة اجتياح العاصفة الرملية للمنطقة، مما أجبر المصطافين على ترك الشاطئ، والهروب بعيدا.

وقد تزامن هبوب العاصمة الرملية في أكادير مع العاصفة الرملية الشديدة التي ضربت مراكش، وكانت مصحوبة برياح شديدة، مما تسبب في الكثير من الدمار.

ووفقا لوسائل إعلام محلية، فقد تسببت العاصفة الرملية في مراكش في حالة وفاة، وذلك بعدما سقطت شجرة على أحد المواطنين.

ما سبب حدوث العواصف الرملية؟

تشهد المملكة المغربية ارتفاعا شديدا في درجات الحرارة خلال هذه الأيام، فقد سجلت أعلى من 50 درجة مئوية، فهل لذلك علاقة بالعواصف الرملية؟

العاصفة الرملية هي رياح شديدة محملة بالرمال والأتربة، تحدث حينما ترفع الرياح القوية كميات كبيرة من الرمال الدقيقة والغبار من التربة الجافة إلى الهواء.

يكثر حدوث العواصف الرملية في البيئات القاحلة وشبه القاحلة، وعادة ما تحدث بسبب العواصف الرعدية - أو تدرجات الضغط القوية المرتبطة بالأعاصير - والتي تزيد من سرعة الرياح على مساحة واسعة.

ترفع هذه الرياح القوية كميات كبيرة من الرمال والأتربة من التربة الجافة إلى الغلاف الجوي، وتنقلها من مئات إلى آلاف الكيلومترات.

حوالي 40٪ من الهباء الجوي في طبقة التروبوسفير (أدنى طبقة من الغلاف الجوي للأرض) عبارة عن جزيئات غبار ناتجة عن تآكل الرياح. المصادر الرئيسية لهذه الغبار هي المناطق القاحلة في شمال أفريقيا وشبه الجزيرة العربية وآسيا الوسطى والصين.

بمجرد إطلاقها من السطح، يتم رفع جزيئات الغبار إلى مستويات أعلى من طبقة التروبوسفير بالحمل الحراري. يمكن بعد ذلك نقلها بواسطة الرياح، اعتمادا على حجمها وظروف الأرصاد الجوية، قبل أن يتم سحبها مرة أخرى إلى السطح.

يؤثر الهباء الجوي، على الطقس وكذلك المناخ العالمي والإقليمي. تعمل جزيئات الغبار، خاصة إذا كانت مغطاة بالتلوث، كنواة تكثيف لتكوين السحب الدافئة وكعوامل نوى جليدية فعالة لتوليد السحب الباردة.

تعتمد قدرة جزيئات الغبار على العمل على هذا النحو على حجمها وشكلها وتكوينها، والتي تعتمد بدورها على طبيعة التربة الأصلية والانبعاثات وعمليات النقل. يؤدي تعديل التركيب الفيزيائي الدقيق للسحب إلى تغيير قدرتها على امتصاص الإشعاع الشمسي، مما يؤثر بشكل غير مباشر على الطاقة التي تصل إلى سطح الأرض. تؤثر جزيئات الغبار أيضا على نمو القطرات السحابية وبلورات الجليد، مما يؤثر على كمية وموقع سقوط الأمطار.

يعمل الغبار المحمول جوا بطريقة مشابهة لتأثير الاحتباس الحراري: فهو يمتص وينثر الإشعاع الشمسي الذي يدخل الغلاف الجوي للأرض، ويقلل من الكمية التي تصل إلى السطح، ويمتص إشعاع الموجات الطويلة المرتد عائدا من السطح، ويعيد إطلاقه في جميع الاتجاهات.

(المشهد)