فيديو - صفقات اقتصادية تريليونية تربط واشنطن بطهران؟

شاركنا:
إيران أدركت أن أقصر الطرق للتأثير على ترامب يمر عبر الصفقات الاقتصادية الكبرى (رويترز)

قال الدكتور حسن هاشميان، الأكاديمي والخبير بالشأن الإيراني، إن إيران أدركت أن أقصر الطرق للتأثير على الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمر عبر الصفقات الاقتصادية الكبرى، لذلك تبحث اليوم عن تقديم "تنازلات مغلفة بالمكاسب الاقتصادية" لتفادي الحرب، من دون المساس بأولويات واشنطن في ملفات الأمن الإقليمي والبرنامج النووي والصواريخ الإيرانية.

وأضاف هاشميان خلال مقابلة مع برنامج "المشهد الليلة" على قناة ومنصة "المشهد"، أن طهران وضعت على الطاولة ملفات اقتصادية مباشرة تشمل قطاع الطاقة، المعادن الإستراتيجية، والطيران المدني، موضحا أن الهدف الإيراني ليس تغيير قواعد اللعبة بالكامل، بل إعادة ترتيبها وفق منطق ترامب القائم على الصفقات، لتقليل حجم التنازل السياسي عبر تضخيم العائد الاقتصادي للجانب الأميركي.

Watch on YouTube

وأشار هاشميان إلى أن أي انفتاح اقتصادي سيصطدم بسقف سياسي داخل الولايات المتحدة، مؤكدا أن أولويات واشنطن لا يمكن التنازل عنها، بما فيها التخصيب الصفري، نقل مخزون اليورانيوم، وضع حدود للصواريخ، والحد من تدخلات إيران في المنطقة. وقال: "هذه الأولويات ثابتة، وأي صفقة اقتصادية ستكون مسألة لاحقة بعد تحقيق الشروط الأساسية".

تغيير أولويات واشنطن

وتطرق الخبير الإيراني إلى أهمية الوضع الداخلي للنظام، موضحا أن استقرار النظام الإيراني الحالي شرط أساسي لأي استثمار أو صفقة اقتصادية، معتبرا أن الشعب الإيراني يمكن أن يكون صديقا للولايات المتحدة في حال حدوث تغيير داخلي، وأن النظام الحالي "يستجدي الاتفاقيات لكنه لا يستطيع تغيير أولويات واشنطن".

كما انتقد هاشميان التهويل بالحرب العسكرية، مؤكداً أن أي هجوم على النظام الإيراني سيكون مكلفا، وأن المناورة الاقتصادية تعتبر أداة لإدارة التوتر أكثر من كونها وسيلة للتصعيد. وأضاف: "الصفقات الاقتصادية لن تحل محل السياسة، لكنها القناة الأقل كلفة لاختبار إمكانات التهدئة، والسؤال يبقى هل يمكن للصفقات الرابحة إعادة ضبط مسار عداء امتد لعقود".

وختم هاشميان حديثه بالإشارة إلى التجربة السابقة مع النظام الإيراني، قائلا: "النظام الحالي خدع العالم العربي والإسلامي بشعاراته المعروفة، لكن الواقع يظهر أن كل تحركاته الاقتصادية والسياسية يجب أن تُقاس بالنتائج الملموسة والصفقات الفعلية، وليس بالشعارات فقط".

(المشهد)