سلطت رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ضم جزيرة غرينلاند للولايات المتحدة الضوء على جزر أخرى في المحيط الأطلسي، ومنها جزر فوكلاند التابعة للتاج البريطاني وسط مخاوف من احتمالية أن تكون هي وجهة ترامب المقبلة.
وأشارت تقارير إنجليزية إلى أنه رغم أن الجزر الواقعة جنوب المحيط الأطلسي غير مدرجة على قائمة رغبات الرئيس الأميركي إلا أنها في الوقت نفسه ضمن أهداف الأرجنتين.
وتطمح الأرجنتين في السيطرة على الجزر وسعت إلى احتلالها في السابق ولكن بريطانيا تمكنت من استعادتها، وفق تقرير لشبكة "سكاي نيوز".
هل تدافع بريطانيا عن جزر فوكلاند؟
سأل أحد المشاهدين في برنامج "ترامب 100" على شبكة "سكاي نيوز"، عما إذا كانت بريطانيا ستدافع عن جزر فوكلاند إذا كانت لدى ترامب خطط للاستيلاء عليها؟.
وأجاب مراسلا البرنامج من أميركا بأنه لا أحد يُشير إلى أن الجزر الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي مدرجة على قائمة رغبات ترامب حتى الآن، لكن الأرجنتين بالتأكيد تُريدها، تمامًا كما فعلت عام 1982 عندما اندلعت حرب بعد غزو القوات الأرجنتينية لها.
وأضافا "بالطبع ما زلنا نتمتع بهذه العلاقة الخاصة، لكن ترامب يتمتع بعلاقة خاصة جدًا مع الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلي، الرجل الذي ظهر معه على المنصة وهو يحمل منشارًا كهربائيًا".
وأشار المراسلان أن ترامب لديه استثمارات مالية في ميلي والأرجنتين، "لذا من يدري إن كان موقف الولايات المتحدة من جزر فوكلاند سيتغير؟".
ومع ذلك، سيكون هناك شك بالتأكيد حول دعم الولايات المتحدة للمملكة المتحدة، في حال غزت الأرجنتين الجزر التي تُسميها جزر مالفيناس مرة أخرى، وفق الشبكة.
أين تقع جزر فوكلاند؟
تقع جزر فوكلاند، وهي إقليم بريطاني يتمتع بالحكم الذاتي ويبلغ عدد سكانه ما يزيد قليلاً عن 3400 نسمة، على بعد نحو 13000 كيلومتر (8000 ميل) من لندن، وعلى بعد حوالي 480 كيلومترًا (300 ميل) فقط من ساحل الأرجنتين".
في عام 1982، أرسلت بريطانيا قوة عسكرية لاستعادة الجزر بعد أن غزتها القوات الأرجنتينية وأعلنت سيادتها عليها، مما أشعل فتيل نزاع دام 74 يومًا، وانتهى باستسلام الأرجنتين.
ومنذ ذلك الحين، تفرض الحكومة البريطانية قيودا بشأن صادرات الأسلحة إلى الأرجنتين، ووفقًا لموقع الحكومة البريطانية الإلكتروني، تتبنى بريطانيا سياسة "رفض منح تراخيص تصدير وتجارة السلع التي يُعتقد أنها تُعزز القدرات العسكرية الأرجنتينية".
وقبل أسابيع، نفت الحكومة البريطانية مزاعم الأرجنتين بأنها تجري مفاوضات مع بوينس آيرس لرفع حظر الأسلحة المفروض منذ حرب الفوكلاند. ويأتي هذا في ظل رغبة الرئيس ميلي في استعادة السيطرة على الجزر المتنازع عليها.
وصرح رئيس الأرجنتين خافيير ميلي، لصحيفة "ديلي تلغراف" بأن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية قد بدأت محادثات مع لندن؛ لرفع القيود المفروضة على صادرات الأسلحة.
ونفى متحدث باسم الحكومة البريطانية هذه المزاعم بشكل قاطع في بيان لوكالة فرانس برس، مصرحًا: "لا توجد محادثات محددة مع الأرجنتين بشأن تخفيف المملكة المتحدة لقيودها على صادرات الأسلحة".
(ترجمات)