إيران أمام صراع دموي على السلطة بعد مقتل خامنئي

شاركنا:
غياب خامنئي وضع النظام الإيراني أمام اختبار وجودي (رويترز)

يرى مراقبون أن الولايات المتحدة وإسرائيل اختارتا هذا التوقيت لشن هجومهما المشترك على إيران بعدما اعتبرتا أن الفرصة سانحة لإزاحة المرشد الأعلى علي خامنئي، وإنهاء حكمه المستمر منذ 37 عاما بشكل مفاجئ وعنيف.

ورغم أن وفاته لم تُعلن رسميا بعد، فإن تقارير أفادت بأن أدلة على مقتله عُرضت على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن خامنئي "بخير وبصحة جيدة"، بحسب صحيفة "تليغراف".

تداعيات دستورية وسياسية

ينص الدستور الإيراني في مادته 111 على تشكيل مجلس قيادة مؤقت يضم الرئيس ورئيس السلطة القضائية وأحد كبار رجال الدين. لكن الرئيس مسعود بزشكيان يُنظر إليه باعتباره شخصية ضعيفة سياسيا ما يثير الشكوك حول دوره في مرحلة ما بعد خامنئي.

في المقابل، يبرز اسم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني كأحد أبرز المرشحين لقيادة المرحلة الانتقالية.

وقد توعّد مساء السبت عبر منصة "إكس" بجعل "الأميركيين والإسرائيليين يندمون على فعلتهم"، مؤكدا أن النظام لن يقف مكتوف اليدين.

ويبقى السؤال الأهم: كيف سيتفاعل الشعب الإيراني مع هذا التطور؟ حيث شهدت البلاد احتجاجات واسعة الشهر الماضي ضد خامنئي ونظامه، دفع خلالها آلاف الإيرانيين حياتهم ثمنا لمعارضتهم.

وبعد مقتل خامنئي، قد يسعى المحتجون لاستغلال الفرصة لإسقاط النظام بأكمله.

لكن العقبة الكبرى أمام أي حراك شعبي تبقى الحرس الثوري الإيراني، الذي لعب دورا حاسما في قمع الانتفاضات السابقة.

ومع مقتل قائده الجنرال محمد باكبور، يثار التساؤل حول مدى قدرة هذه المؤسسة على الحفاظ على تماسكها وولائها للقيادة الجديدة.

سيناريوهات محتملة

يرجّح محللون أن أي قيادة جماعية جديدة ستعتمد على قوة الحرس الثوري لضمان بقائها، لكن من غير المستبعد أن يشهد هذا الجهاز انقسامات داخلية قد تغيّر المعادلة.

ولا يُستبعد أن تكون واشنطن وتل أبيب قد أعدّتا مسبقا ترتيبات بديلة لقيادة إيران، على غرار ما حدث في فنزويلا حين أزيح نيكولاس مادورو بينما بقيت مؤسسات النظام قائمة. 

(ترجمات)