كشفت القناة الـ12 العبرية أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير سافر إلى الولايات المتحدة في زيارة استغرقت يومين، وأجرى خلالها مباحثات مكثفة مع الجانب الأميركي، تناولت قضايا من بينها إيران وذلك في ظل تصاعد التوترات خلال الفترة الماضية..
وبحسب القناة الإسرائيلية، التقى زامير برئيس هيئة الأركان المشتركة وفريقه، وناقش معهم جميع الخيارات المتاحة أمام الولايات المتحدة، وتداعياتها، والاستعدادات والتنسيق بين الجيشين لأي خطوة يتم اختيارها.
مباحثات إسرائيلية أميركية
وألمحت القناة إلى أن الموقف الإسرائيلي يتمثل في محاولة التأثير على الولايات المتحدة لاتخاذ خطوة واسعة النطاق تُفضي إلى إسقاط النظام.
وتأتي هذه المباحثات عقب اجتماع زامير وهيئة الأركان العامة مع براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأسبوع الماضي في الكريا. وركز الاجتماع، من بين أمور أخرى، على إيران، وتناول التنسيق الدفاعي بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي، استعدادًا لعملية محتملة في إيران.
ونشرت الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي قوات عسكرية كبيرة في المنطقة، تزامنا مع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن هجوم على إيران.
إسرائيل لا تعرف نية أميركا
وقالت القناة الإسرائيلية "مع ذلك، ورغم التنسيق وتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، لا تزال إسرائيل تجهل ما إذا كان ترامب قد قرر شنّ هجوم. وتزيد الإجراءات الأميركية الأخيرة من ترسيخ الاعتقاد في إسرائيل بأن الولايات المتحدة قد تجاوزت نقطة اللاعودة وأنها ستهاجم إيران، لكن في تل أبيب لا يُعرف حجم هذا الهجوم ولا موعده".
وفي حين تشير تقارير عديدة ومتنوعة إلى الخيارات المتعددة المتاحة لترامب بشأن العمل العسكري، تبدأ من مهاجمة المؤسسات الحكومية وصولًا إلى عمليات الكوماندوز. يعتقد مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى أن تحركًا عسكريًا محدودًا، غير شامل بما فيه الكفاية وربما طويل الأمد، لن يؤدي إلى إسقاط النظام في إيران.
ووفقًا لتقديرات إسرائيلية، يرغب ترامب في تركيز الهجوم على أهداف مادية، إذا ما أمر بالفعل بعمل عسكري. قد تكون هذه الأهداف مواقع نووية وربما صواريخ باليستية. وبافتراض أن هذه هي أهداف الولايات المتحدة، يُتوقع أن ترد إيران على إسرائيل.
في غضون ذلك، تستعد إسرائيل لاحتمال الهجوم الأميركي وتداعياته على إسرائيل. ووجّه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو رسالة تهديد إلى إيران "إذا ارتكبت خطأ فادحا وهاجمت إسرائيل، فسوف نرد بقوة لم ترَ مثلها من قبل".
لكن إلى جانب المسار العسكري، تُقدّر إسرائيل أن الولايات المتحدة وإيران تُجريان محادثات سرية. يخشى الإسرائيليون من التوصل إلى "اتفاق سيئ مع الجمهورية الإسلامية".
(ترجمات)