كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانوا على يقين من أنه سيأمر بشن هجوم عسكري على إيران الأسبوع الماضي، في ذروة التوتر بين واشنطن وطهران، قبل أن يتراجع عن القرار إثر رسالة عاجلة من مبعوثه ستيف ويتكوف تفيد بوقف إعدامات جماعية في البلاد.
الهجوم على إيران
وبحسب التقرير، رصدت إيران تحركات عسكرية أميركية في الشرق الأوسط بدت وكأنها تمهيد لضربة وشيكة، فيما بعث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي برسالة نصية إلى إدارة البيت الأبيض ساهمت في تهدئة الموقف.
وعلى الرغم من ذلك، أوصت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) قواتها بالبقاء في حالة تأهب قصوى خلال الشهر المقبل، وسط تقديرات بأن البيت الأبيض ربما يشتري الوقت استعدادا لعملية أكبر.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عدة أن مستشاري ترامب الأمنيين كانوا يتوقعون تكليفه بتنفيذ أحد الخيارات العسكرية المطروحة كـ"عقاب" على قمع النظام الإيراني للاحتجاجات، خصوصا بعد نجاح عملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
غير أن تصريحات ترامب المتقلبة من وعود بـ"المساعدة في الطريق" إلى الاكتفاء بوقف الإعدامات، تركت فريقه في حالة ارتباك ومعارضي النظام الإيراني في خيبة أمل.
وأوضحت المصادر أن الرئيس الأميركي أصبح أكثر إدراكا لمخاطر الهجوم المحتمل، بما في ذلك احتمال زعزعة استقرار المنطقة وتحذيرات البنتاغون من أن القوة الأميركية قد لا تكفي لصد رد إيراني واسع.
وأعربت إسرائيل عن قلق مشابه مستشهدة بتجربتها الأخيرة في حرب استمرت اثني عشر يوما.
وبحسب التقرير، تواصلت دول عربية حليفة للولايات المتحدة مع البيت الأبيض لحثه على ضبط النفس، خشية أن يؤدي التصعيد إلى انفجار إقليمي أكبر.
تحذير أميركي
وحذر مسؤولون أميركيون وأوروبيون كذلك من أن أي هجوم قد يهدد أكثر من 30 ألف جندي أميركي متمركزين في الشرق الأوسط، ويزعزع الاقتصاد العالمي.
داخل البيت الأبيض، انقسمت الآراء بين مؤيدين ومعارضين للعمل العسكري. حيث دعم نائب الرئيس ج.د. فانس، المعروف بمناهضته للتدخلات الخارجية، هذه المرة فكرة الهجوم بحجة أن ترامب رسم خطا أحمر ضد النظام الإيراني وعليه الالتزام به.
في المقابل، دعا ويتكوف ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي ويلز إلى الحذر، فيما شدد وزير الخزانة سكوت باسين على ضرورة منح العقوبات الاقتصادية مزيدا من الوقت لتؤتي ثمارها.
ومساء الثلاثاء، قدم مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف للرئيس وثائق سرية وصورا توثق قمع المتظاهرين في إيران، مستخدما جهازا آمنا لعرض الإحاطات الاستخباراتية.
(ترجمات)