في وقت ينظر فيه البرلمان الفرنسي بمشروع قانون الهجرة الجديد، حذّر الرئيس إيمانويل ماكرون من أن تؤدي الخلافات السياسية إلى عدم إقراره مستبعدا الارتكاز على الاستفتاء الشعبي، في موقف وصف بـ"الاستفزاز المبطّن" بعد كارثة نظام التقاعد، بحسب تقرير لصحيفة "ليبراسيون".
ومنذ مارس الماضي، ينظر البرلمان في بنود المشروع الذي يثير جدلا واسعا بين الأطياف السياسية في البلاد، وهو يهدف لتسوية أوضاع المقيمين بشكل غير قانوني منذ 3 أعوام أو أكثر والعاملين في القطاعات التي تشكو نقصا في اليد العاملة، كما يعجل بدراسة ملفات طالبي اللجوء لكنه في نفس الوقت سيكون وسيلة لتكثيف عمليات ترحيل الأجانب غير النظاميين.
ويشعر المهاجرون بالقلق من مشروع قانون الهجرة الجديد الذي تتجه الحكومة الفرنسية برئاسة إليزابيث بورن نحو إقراره، ويعتبرون أنه لا يخدم مصلحتهم للبقاء والعمل على الأراضي الفرنسية.
وبعد مطالبات من اليمين للجوء إلى الاستفتاء الشعبي، أجاب ماكرون في تصريحات إعلامية بالقول: "لا أعتقد أن ذلك يدخل في نطاق المادة 11"، متسائلا عن رأي وسائل الإعلام حول هذا الاحتمال في حال فشل النقاشات في البرلمان حول الهجرة.
وتنص المادة 11 من الدستور على وجه الخصوص على أنه يجوز للرئيس "أن يطرح للاستفتاء أي مشروع قانون يتعلق بتنظيم السلطات العامة، والإصلاحات المتعلقة بالسياسة الاقتصادية أو الاجتماعية للأمة والخدمات العامة التي تساهم فيها".
لكن ماكرون استدرك بالقول: "مع ذلك لنكن على جهوزية لجميع الاستفتاءات، إذا كان ذلك مفيدا للبلاد (..) أنا أؤيد اللجوء إلى الدستور، فهو يسمح لنا بالمضي قدما".
ويترقب الفرنسيون مقابلة للرئيس الفرنسي الأحد من المتوقع أن يتحدث بها عن الجوانب الاقتصادية واستمرار التخفيض في الضرائب للطبقات الوسطى.
(ترجمات)