أمير قطر يكشف تأثير الحرب على اقتصاد بلاده

آخر تحديث:

شاركنا:
أمير قطر قال إن بلاده تمكنت من استيعاب الأزمة (إكس)

أعلن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الثلاثاء أن الحرب في الشرق الأوسط أدّت إلى تعطل جزء مهم من صادرات بلاده ما انعكس سلبا على المالية العامة للدولة وتسبّب بخفض الإيرادات بنسبة 42%.

وقال الشيخ تميم في افتتاح دور الانعقاد العادي لمجلس الشورى في الدوحة "أدى إغلاق مضيق هرمز وما لحق ببعض منشآت الطاقة في مدينة راس لفان الصناعية من أضرار مباشرة إلى تعطّل جزء مهم من صادرات الدولة"، مشيرا إلى أن أثر هذه التداعيات "تركّزت بصورة رئيسية في قطاع الطاقة".

وتعد قطر من بين أبرز منتجي الغاز الطبيعي المسال عالميا إلى جانب الولايات المتحدة وأستراليا وروسيا، لكنها تأثّرت بإغلاق طهران مضيق هرمز الذي كان يمرّ عبره خمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، واستهدافها بنى تحتية في دول الخليج بينها قطر.

وتشكّل منطقة رأس لفان الصناعية في شمال قطر أكبر مركز لتسييل الغاز في العالم، وتضررت بشدة جراء ضربات إيرانية مباشرة.

استيعاب تداعيات الأزمة

ولفت الشيخ تميم إلى أن الأزمة انعكست سلبا على المالية العامة في قطر وأدت إلى "انخفاض إجمالي الإيرادات خلال النصف الأول من العام بنسبة 42%".

في المقابل، تمّ خفض "المصروفات العامة بنسبة 14%"، "من دون المساس بالخدمات الأساسية أو الأولويات التنموية".

وتوقّع صندوق النقد الدولي الثلاثاء أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي في قطر بنسبة 15,6% هذا العام، قبل أن يشهد انتعاشا بنسبة 18,8% في 2027.

وأشار أمير قطر في الوقت ذاته إلى أن بلاده تمكنت من استيعاب تداعيات الأزمة.

وقال "في قطاع الطاقة، تمضي أعمال توسعة حقل الشمال للغاز وفق الخطط المقرّرة لزيادة الطاقة الإنتاجية للدولة من الغاز الطبيعي المسال"، لافتا إلى أن استثمارات قطر في مجال الطاقة وشراكاتها الدولية تتوسع.

وأوضح أن بلاده توسّع حقل الشمال/بارس الجنوبي لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال. وتتشارك قطر هذا الحقل الضخم مع إيران وهو الأكبر في العالم.

وتشير تقديرات شركة قطر للطاقة إلى أن حقل الشمال كما تسميه قطر يحتوي على ما يقرب من 10% من احتياطات الغاز الطبيعي المعروفة في العالم. وترفع توسعته إجمالي الطاقة الإنتاجية لقطر من الغاز الطبيعي المسال إلى 142 مليون طن سنويا بحلول العام 2030.

وتربط قطر سلسلة من اتفاقات الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل مع شركات من بينها توتال الفرنسية، وشل البريطانية، وبترونيت الهندية، وسينوبك الصينية، وإيني الإيطالية.

وقال أمير قطر "تؤمن قطر نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، وما يمسّها ينعكس على الأسواق والمستهلكين في كل مكان".

(أ ف ب)