في الأيام الأخيرة، لم يعد ملف حصر السلاح بيد الدولة العراقية نقاشا حكوميا مع الفصائل فقط، بعد دخول العشائر على خط الأزمة.
فمن الكوفة إلى ذي قار، نُظمت مؤتمرات عشائرية وخرجت بيانات لنزع السلاح، وذلك لإعلان ولائها للدولة العراقية ودعم جهودها في خطوات حصر السلاح بيد الجيش فقط.
في المقابل لا تزال هناك بعض الفصائل العراقية ترفض فكرة تسليم السلاح، فيما يحاول الإطار التنسيقي فتح قنوات اتصال مع قادة هذه الفصائل للوصول إلى توافق قبل انتهاء المهلة التي حددتها الحكومة العراقية بنهاية الشهر الجاري.
ويطرح تحركات العشائر العراقية تساؤلات حول مدى قدرتها على التأثير في كلا الطرفين، خصوصا أنّ الفصائل المسلحة لا تزال تدين بالولاء لطهران وليس للحكومة العراقية.
نزع السلاح أم تنظيمه؟
من جانبه قال المحلل السياسي العراقي عادل الأشرم، إنّ هناك إشكالية ما بين مسمى نزع السلاح أو تسليمه، لافتا إلى وجود إشكاليات أيضا في آلية نزع سلاح الفصائل.
وأوضح في مقابلة عبر برنامج "المشهد الليلة" الذي يقدمه الإعلامي رامي شوشاني، على قناة ومنصة "المشهد"، أنّ بعض الفصائل العراقية لا تزال تأخذ أوامرها من طهران ولا تدين بالولاء للحكومة العراقية، وبالتالي فهي ترى أنها أقوى من الجيش والحكومة العراقية.
واستبعد الأشرم وجود أيّ تأثير للعشائر العراقية على الفصائل، قائلا: "العشائر تملك القدرة فقط على محاربة بعضها البعض. ولا تستطيع مواجهة الفصائل"، مبينا أنّ الحكومة العراقية تستخدم الفصائل ربما لتشتيت الانتباه قبل حلول موعد المهلة التي وضعها رئيس الوزراء العراقي.
وطرح الأشرم تساؤلا حول قدرة الحكومة العراقية على تنفيذ قرار نزع سلاح الفصائل، خصوصا وأنّ طهران مازالت تمتلك نفوذا داخل العراق.
على الجانب الآخر، قال المحلل العراقي أثير الشرع، إنّ هناك مباحثات تجري بين قادة الفصائل وأعضاء من الإطار التنفيذي لإيجاد مخرج لهذه الأزمة، لافتا إلى أنّ هناك أحاديث عن تنظيم السلاح وليس نزعه.
وأضاف أنّ الفصائل لا تريد أن تخرج أمام جمهورها خاسرة، وفي الوقت نفسه لا تريد الحكومة أن تظهر بمظهر الضعيف غير القادر على تنفيذ قراراته، خصوصا أنّ رئيس الوزراء تعهد دوليا بحصر السلاح بيد الدولة.
ورأى الشرع أنه قد تتحالف الفصائل مع العشائر في وقت ما خصوصا أنّ بعض هذه العشائر ترفض أيضا فكرة نزع سلاحها.
(المشهد)