قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، السبت، إنه لا يستبعد وجود "أياد إجرامية" وراء الحرائق التي اجتاحت عددا من ولايات البلاد خلال الأيام الماضية، مخلفة خسائر بشرية ومادية كبيرة، في وقت تواصل فيه السلطات عمليات إخماد البؤر المتبقية ومراقبة المناطق التي تمت السيطرة عليها خشية اشتعال النيران مجدداً.
"وجود أياد إجرامية"
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن تبون قوله، خلال زيارة إلى مستشفى الحروق الكبرى في العاصمة، إنه "من غير المستبعد وجود أياد إجرامية" وراء الحرائق، مؤكدا إجراء التحقيقات والتحريات الضرورية للكشف عن ملابساتها.
وأوضح الرئيس الجزائري في الوقت نفسه أن الرياح أسهمت في زيادة صعوبة عمليات إخماد الحرائق.
وفي تطورات عمليات الإطفاء، أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية أن الوضع العام للحرائق يتجه نحو الاستقرار، بعد السيطرة على أغلب البؤر التي سُجلت في الولايات الشرقية.
وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية، في وقت سابق، بأن فرق الحماية المدنية تمكنت خلال 24 ساعة من إخماد 36 حريقا من أصل 47 حريقا اندلعت في عدد من الولايات.
وفي حصيلة لاحقة، أعلنت السلطات إخماد 118 حريقا، فيما بقيت 5 حرائق مشتعلة في 3 ولايات هي جيجل وسطيف وتبسة.
حرائق الجزائر
ومع تراجع عدد الحرائق، وضعت السلطات الجزائرية أجهزة للرصد والمراقبة في المواقع التي أُخمدت فيها النيران، تحسبا لاحتمال تجددها.
وقال مسؤول الإعلام في المديرية العامة للحماية المدنية إن البؤر التي جرت السيطرة عليها تخضع للمتابعة، فيما تتواصل عمليات المراقبة الميدانية للتأكد من استقرار الوضع ومنع تجدد ألسنة اللهب أو اتساع رقعتها.
وتواصل فرق الحماية المدنية والمصالح المعنية جهودها في المناطق المتضررة، وسط مشاركة مواطنين في عمليات الإخماد ومتابعة رسمية مستمرة لتطورات الوضع.
وفي ولاية جيجل، أُجلِيت بعض العائلات من منازلها كإجراء احترازي بسبب حريقين، فيما عُززت فرق الإنقاذ بطائرتين للمشاركة في عمليات الإطفاء.
وكانت حالة الاستنفار قد امتدت أيضاً إلى العاصمة، بعدما اندلعت حرائق جديدة في مساحات خضراء، ما أثار مخاوف السكان من توسع موجة النيران التي ضربت خلال الأيام الماضية عدداً من الولايات، خصوصاً المناطق الساحلية.
عشرات الضحايا
وفي بلدة الجمعة بني حبيبي غربي ولاية جيجل، دُفنت الجمعة جثامين 39 شخصاً من ضحايا الحرائق، وسط حضور رئيس الوزراء سيفي غريب وجمع من المواطنين.
وأعلنت بلدة بني حبيبي تسجيل 73 قتيلاً في حصيلة مؤقتة، وسط ترجيحات بأن ترتفع الحصيلة النهائية للضحايا.
ولم تعلن السلطات الجزائرية حتى الآن حصيلة نهائية لضحايا موجة الحرائق، في ظل استمرار بعض البؤر وعمليات البحث عن عدد من المفقودين.
(وكالات)
