بتهم جرائم حرب.. الحكم على أحمد بدر الدين حسون بالمؤبد في سوريا

آخر تحديث:

شاركنا:
النيابة السورية كانت قد طلبت إنزال عقوبة الإعدام بحق أحمد بدر الدين حسون (إكس)
أصدر القضاء السوري الاثنين، حكما حضوريا بالسجن المؤبد بحق مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم حرب، والتحريض على العنف الطائفي، وتبرير العمليات العسكرية ضد المدنيين خلال سنوات النزاع، في واحدة من أبرز محاكمات رموز النظام السوري السابق.

وجاء الحكم عن محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، بعد جلسات استمعت خلالها المحكمة إلى شهادات عدد من الشهود، ومرافعات النيابة العامة والدفاع.

أحمد بدر الدين حسون

وكانت النيابة قد طلبت في جلسة سابقة إنزال عقوبة الإعدام بحق حسون، باعتبارها أقصى العقوبات المنصوص عليها في القضية.

واعتبرت المحكمة أن الخطاب الصادر عن حسون خلال فترة توليه منصب مفتي الجمهورية، ساهم في تبرير أعمال قتل، وانتهاكات بحق السكان في المناطق التي خرجت عن سيطرة النظام السابق، كما اتهمته باستغلال موقعه الديني الرسمي، لمنح غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية.

وقال القاضي فخر الدين العريان خلال تلاوة الحكم إن المؤسسة الدينية الرسمية، وفي مقدمتها دار الإفتاء، استُخدمت في عهد النظام السابق لتبرير العمليات العسكرية والأمنية أمام الرأي العام.

وأشار بحسب تقارير إعلامية سورية إلى أن المؤسسة، بررت كذلك استخدام البراميل المتفجرة التي استهدفت مناطق مدنية.

وتضمنت الاتهامات الموجهة إلى حسون التحريض على المدنيين، في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام واللاجئين الفارين من القتال، ولا سيما في حلب الشرقية وإدلب، إضافة إلى الدعوة في خطاباته إلى مواصلة العمليات العسكرية ضد تلك المناطق.

كما اتهمته المحكمة بإقامة علاقات وثيقة مع كبار أركان النظام، بينهم الرئيس السابق بشار الأسد وعلي مملوك وعدد من كبار الضباط، إلى جانب شخصيات وتشكيلات مسلحة طائفية شاركت في الحرب.

من هو أحمد بدر الدين حسون؟

ويعد حسون، الذي شغل منصب مفتي الجمهورية لأكثر من 16 عاما، من بين الشخصيات الرسمية البارزة التي تدينها السلطات القضائية الانتقالية في إطار ملاحقة مسؤولين سابقين، على خلفية الانتهاكات المرتكبة خلال النزاع السوري.

وينحدر حسون من مدينة حلب وينتمي إلى أسرة دينية، وتلقى تعليمه الشرعي في سوريا، قبل أن يستكمل دراسته في الأزهر.

وتولى الإفتاء في حلب قبل وصوله إلى منصب مفتي الجمهورية، حيث عرف بقربه من بشار الأسد، وبدعمه العلني للحكومة خلال سنوات الحرب.

وأوقفت قوى الأمن الداخلي أحمد بدر الدين حسون في مارس 2025، في إطار حملة لملاحقة شخصيات ومسؤولين سابقين، متهمين بالضلوع في انتهاكات خلال سنوات الصراع. 

(المشهد)