ويتكوف وعراقجي.. قطب عقاري ودبلوماسي مخضرم سيديران محادثات مسقط

شاركنا:
الرجلان تقابلا سابقا خلال محادثات جرت في عُمان (إكس)
هايلايت
  • ويتكوف.. بدأ مسيرته الدبلوماسية بعدما عيّنه ترامب في نوفمبر 2024 مبعوثا للشرق الأوسط.
  • عراقجي.. معروف بانفتاحه على الغرب ويعتبر الواجهة الخارجية لإيران.

تختلف جذريا المسيرة السياسية للمفاوضين الأميركي والإيراني الرئيسيين اللذين سيديران الجمعة محادثات في عُمان.

عن الجانب الإيراني، يتولى وزير الخارجية عباس عراقجي، وهو دبلوماسي مخضرم ومتمرس في مفاوضات الملف النووي، قيادة وفد بلاده.

وفي مواجهته، ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو قطب عقاري أصبح رجل المهام الدبلوماسية الصعبة.

والرجلان تقابلا سابقا خلال محادثات جرت في عُمان في ربيع العام 2025.

من العقارات إلى الدبلوماسية

ستيف ويتكوف، قطب في قطاع العقارات من دون خبرة في السياسة الخارجية، يبلغ من العمر 68 عاما، بدأ مسيرته الدبلوماسية بعدما عيّنه ترامب في نوفمبر 2024 مبعوثا إلى الشرق الأوسط. وهو يحمل حاليا لقب "المبعوث الخاص لمهام السلام"، وقاد محادثات شائكة بشأن غزة وأوكرانيا.

وكان ترامب نسب إليه أول إنجازاته، بعدما انتزع هدنة في مطلع 2025 في غزة بين إسرائيل و"حماس"، استمرت شهرين.

أتاحت تلك الهدنة عودة 33 أسيرا إلى إسرائيل كانوا محتجزين في القطاع الفلسطيني، بينهم 8 قتلى.

بعد ذلك، قاد ويتكوف وصهر ترامب، جاريد كوشنر، مفاوضات أفضت إلى الهدنة الحالية التي دخلت حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر في غزة، في إطار خطة ترامب لوضع حد دائم للحرب هناك.

ويتابع ويتكوف تنفيذ الاتفاق عن كثب، وقد زار إسرائيل مرتين خلال الأيام الـ15 الماضية للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. بالتوازي، أجرى محادثات منفصلة بشأن الحرب في أوكرانيا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ومع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي التقاه مرات عدة في موسكو.

الخميس شارك في محادثات ثلاثية في أبوظبي وصفها بأنها "بناءة". لكن منتقدي ويتكوف يتّهمونه بأنه يميل لروسيا، كما انتقده زيلينسكي لإشادته ببوتين.

ويتحدر ويتكوف من برونكس في نيويورك، وجمع ثروته بداية كمحام في مجال الأعمال، ثم على رأس كبرى شركات العقارات. وفي العام 1997 أسس مجموعة "ويتكوف" التي تعمل فيها زوجته وابنه.

الواجهة الخارجية لإيران

عباس عراقجي المعروف بانفتاحه على الغرب، أدى دورا مهما في الأسابيع الأخيرة، إذ تحدث باسم طهران إلى وسائل إعلام حول العالم لتبرير قمع الحركة الاحتجاجية في إيران.

ونشر مقالة رأي في صحيفة وول ستريت جورنال، حذّر فيها من رد إيراني في حال تعرضت بلاده لهجوم خارجي، مع تأكيده أن بلاده "مستعدة دائما لمفاوضات حقيقية وجادة".

وكان الدبلوماسي المخضرم البالغ 63 عاما أدى دورا حاسما في العام 2015 في إبرام اتفاق تاريخي أصبح لاغيا اليوم، بشأن الملف النووي بين إيران والقوى الكبرى، ومن بينها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة.

ينتمي عراقجي إلى عائلة كوّنت ثروتها في تجارة السجاد، وقد أمضى كامل مسيرته في وزارة الخارجية.

في العام 1979، بعد إعلان الجمهورية الإسلامية، انضم إلى الحرس الثوري، الذراع الأيديولوجية للنظام، وتوجه إلى الجبهة خلال الحرب بين إيران والعراق (1980–1988).

وبعد نهاية النزاع، التحق بالوزارة خبيرا في القضايا الدولية.

يتحدث عراقجي الإنكليزية بطلاقة، ويدافع بقوة عن موقف إيران على شبكات التواصل الاجتماعي. بلحيته الرمادية وشعره المائل إلى البياض، يواظب على ارتداء بدلة وقميص أبيض ذي ياقة صينية على غرار المسؤولين الإيرانيين، وهو معروف بنبرته الهادئة والرصينة.

عيّنه الرئيس مسعود بزشكيان الذي يتولى منصبه منذ صيف 2024، وزيرا للخارجية، بهدف إعادة فتح قنوات الحوار مع الغربيين.

غير أن العلاقات مع نظرائه الأوروبيين تدهورت بشكل كبير.

ففي يونيو الماضي، ندّد بعدم إدانة الأوروبيين للحرب التي شنّتها إسرائيل ضد بلاده.

وتفاقم التوتر عندما فعّلت باريس ولندن وبرلين في الأمم المتحدة "آلية الزناد" لإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران بسبب برنامجها النووي.

ووصف عراقجي مؤخرا قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية" بأنه "خطأ استراتيجي كبير".

(أ ف ب)