نشر "الحوثيون" مقطعا مصورا يظهر أنهم صعدوا على متن ناقلة نفط ترفع العلم اليوناني، والتي تم التخلي عنها بعد أن هاجموها مرارا، ووضعوا متفجرات على متنها عمدا، ما يعرض البحر الأحمر لخطر تسرب نفطي كبير.
وتأتي الانفجارات "تتويجا" لأخطر هجوم خلال أسابيع يشنه "الحوثيون" في حملتهم لتعطيل حركة الشحن التي تصل قيمتها إلى تريليون دولار والتي تمر عبر البحر الأحمر كل عام على خلفية الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس" في قطاع غزة، فضلا عن وقف بعض شحنات المساعدات إلى السودان واليمن اللذين يمزقهما الصراع أيضا.
وتظهر اللقطات المصورة "مقاتلين حوثيين" ملثمين يحملون بنادق من طراز كلاشينكوف وهم يصعدون على متن "سونيون" بعد هجرانها، ثم يقومون بوضع المتفجرات على فتحات على سطحها تؤدي إلى مخازن النفط أدناه. وتسنت رؤية ما لا يقل عن 6 انفجارات متزامنة في اللقطات.
بدء عملية الإنقاذ
بعد ذلك، أعلنت مهمة الاتحاد الأوروبي بالبحر الأحمر "أسبيدس" أنه لم يتم رصد أي تسرب نفطي من ناقلة متضررة ترفع علم اليونان بينما بدأت عمليات الإنقاذ في وقت لا تزال فيه النيران مشتعلة على سطح السفينة بعد هجمات "للحوثيين".
وتعهدت أسبيدس "بتسهيل أي عمليات" بالتنسيق مع السلطات الأوروبية والدول المجاورة لتجنب أزمة بيئية كارثية وإنقاذ الناقلة سونيون.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون سابرينا سينغ يوم الخميس إن براميل النفط الخام على متن الناقلة سونيون سليمة وإن بعض النفط تسرب من السفينة نفسها من الجزء الذي تعرض للاستهداف.
وأضافت أن عدة حرائق لا تزال مشتعلة.
وقرّر "الحوثيون" السماح لفرق الإنقاذ بالوصول إلى الناقلة بعد أن عبرت عدة دول عن مخاوف إنسانية وبيئية.
وقد تساعد هذه الخطوة في تجنب ما حذر منه الخبراء من تسرب لحوالي 150 ألف طن من النفط الخام إلى البحر الأحمر، وهو ما سيكون له آثار كارثية.
(وكالات)