بدأ الجيش العراقي بنشر قوات برية معززة بأنظمة الدفاع الجوي على طول الحدود المشتركة مع السعودية والكويت.
هذا التحرك جاء إثر تصريحات أطلقتها فصائل عراقية موالية لإيران، هددت من خلالها باستهداف السعودية والكويت، عقب هجوم جوي مشترك مع التحالف استهدف مواقع الحشد الشعبي في العراق.
الجيش العراقي يتأهب في الجنوب
وفي هذا الشأن، اعتبر رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام الدكتور فهد الشليمي، في حديثه مع الإعلامي مالك علاوي في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد"، أنّ تحرك الحكومة العراقية لنشر قوات الجيش وتعزيز منظومات الدفاع الجوي على الحدود مع السعودية والكويت، يمثل خطوة إيجابية تُحسب للحكومة العراقية وللقيادة العسكرية، معتبرًا أنّ هذا الانتشار يندرج في إطار التزام بغداد بالدستور العراقي وبمبدأ حسن الجوار، وعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية لتهديد دول الجوار.
وقال الشليمي إنّ هذه الخطوة تمثل، من وجهة نظره، "كريديت" للحكومة العراقية، لأنها تأتي انسجامًا مع المادة الـ9 من الدستور العراقي المتعلقة بالقوات المسلحة، وخصوصًا الفقرة التي تحظر عمل الميليشيات خارج إطار الدولة.
Watch on YouTube
رسالة تطمين
وأوضح أنّ الجيش العراقي ورئيس الوزراء، بوصفه القائد العام للقوات المسلحة، يتحركان وفق ما يفرضه الدستور، مشيرًا كذلك إلى أنّ هناك التزامًا بمبدأ حسن الجوار بين الدول، وهو مبدأ مرتبط بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأشار الشليمي إلى أنّ المشكلة الأساسية تتمثل في استخدام الأراضي والجغرافيا العراقية لإطلاق وسائل هجومية باتجاه دول الجوار، سواء كانت طائرات مسيّرة أو صواريخ أو وسائل أخرى.
ورأى أنّ معالجة هذه المشكلة لا تتم فقط من خلال نشر القوات على الحدود، لكنه اعتبر الانتشار العسكري الحالي بمثابة رسالة تطمين إلى دول الخليج، وكذلك رسالة إلى الفصائل المسلحة الموجودة داخل العراق، بأنّ الدولة تحاول الحد من قدرتها على استخدام الأراضي العراقية لتنفيذ هجمات خارج الحدود.
وعندما سُئل عما إذا كان انتشار الجيش والدفاعات الجوية سيمنع الفصائل المسلحة من تنفيذ هجمات، قال الشليمي إنّ هذه الإجراءات لن تحد بالضرورة من قدرة الفصائل بشكل كامل، مشيرًا إلى أنّ تأثيرها قد يكون أكبر على القدرة الاستطلاعية والمراقبة، بينما تستطيع الطائرات المسيّرة أن تنطلق من أماكن مختلفة داخل الأراضي العراقية.
(المشهد)