يشهد الوضع الاقتصادي في سوريا تحديات كبيرة، على الرغم من رفع العقوبات وإصدار العملة الجديدة.
وفي هذا الإطار، أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، في لقاء خاص ضمن برنامج "توتر عالي" على قناة "المشهد"، أن الوضع الحالي لا بد أن يتغير، وأن البلاد تنتقل إلى وضع أفضل.
Watch on YouTube
وعند سؤاله حول إمكانية أن يعيش المواطن السوري بـ100 دولار أميركي في الشهر، أشار حصرية إلى أن التعليم في سوريا ما زال مجانيا، وأضاف أن مكافحة الفساد خففت بشكل كبير من النفقات، وأن إزالة العقبات أمام الاستيراد أسهمت في خفض الأسعار، كما أشار إلى أن الحرب في سوريا أفقدت الليرة 99% من قيمتها.
وأضاف: "من حمل الشعب السوري خلال سنوات الحرب عليه من قبل النظام، هو نظام الحماية الاجتماعية الذي نمتلكه، والذي نشتهر به ونفتخر به".
وعند سؤاله عن صعوبة إرسال أموال مساعدات إلى سوريا، شدد حصرية على أن تلك "المشكلة ليست من سوريا".
التكافل الاجتماعي
كما أضاف في حديثه أن الشعب السوري كان يعاني بسبب ضعف الدخل، لافتا إلى أن راتب التقاعد لا يكفي لشراء 10 لترات من زيت الزيتون، وأكد أن نظام التكافل الاجتماعي السوري هو الذي حمل البلاد.
وأشار إلى أن الاقتصاد السوري يعتبر اقتصادا متنوعا حيث تمتلك البلاد الزراعة والصناعة والسياحة، وأن الدولة تخطط لمشروعات كبيرة بجانب تنفيذ مشروعات بالفعل في كافة القطاعات.
كما لفت إلى أن سوريا استوردت سيارات العام الماضية بقيمة تقديرية تفوق 5 مليارات دولار، ونوه إلى أن الرسوم على السيارات كانت بسيطة.
وفيما يتعلق بتركيا وما إذا كانت ستكون المستثمر الأول في سوريا، قال حاكم مصرف سوريا المركزي: "إذا نظرنا إلى الجنسيات التي توقع المذكرات الاستثمارية وتعقد اللقاءات ستجد أن الأمر مفتوح للجميع"، وتابع: "اليوم الاستثمار مفتوح وقانون الاستثمار لم يميز بين الجنسيات".
استقرار سعر الصرف
كما أشار إلى أن الحكومة السورية تبحث عن استقرار سعر الصرف، وقال: "تحسن سعر الصرف يؤذي وعندما يهبط السعر يؤذي أيضا".
كما لفت إلى حرب العملات وتابع: "حرب العملات هي أن نخفض العملة من أجل أن نصدر بشكل أكبر وذلك على حساب ميزان المدفوعات، واليوم بالنسبة لنا فالهبوط يمثل مشكلة والصعود يمثل مشكلة، لذلك فالاستقرار هو الأهم، لأن السعر له دور في اتخاذ القرار الاقتصادي".
(المشهد)