أثار إضراب عمال شركة "أباتشي" الأميركية خلال أكتوبر الجاري لنقل النفط في بحر الشمال اهتماما كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.
إضراب في بحر الشمال يهدد إمدادات النفط البريطانية
وبحسب التقارير، صوت أكثر من 160 عاملا بحريا لدى "أباتشي" بأغلبية كبيرة لصالح الدخول في إضراب خلال الشهر الجاري وذلك على خلفية تعثر المفاوضات المتعلقة بالأجور، وهي الخطوة التي من شأنها أن تؤثر في عمليات نظام "فورتيس" لنقل النفط في بحر الشمال، بحسب نقابة "يونايت".
وأفادت النقابة بأن العاملين في 7 منشآت بحرية تابعة للشركة الأميركية رفضوا مقترح الشركة بشأن الأجور، معتبرة أن العرض يمثل خفضا فعليا للدخل بالنسبة إلى بعض الموظفين، وحذرت من أن إضراب العمال من الممكن أن يتسبب في وقف العمل بمنصة "تشارلي" بصورة كاملة، ويؤثر على نقل النفط في بحر الشمال، وقد يقود هذا الإجراء لاحقا إلى تعطيل نظام "فورتيس" لنقل النفط، وفقا لصحيفة "الغارديان".
وأوضحت "يونايت" أن أي توقف أو اضطراب في منشآت "أباتشي" يمكن أن ينعكس بشكل مباشر على عمليات "فورتيس"، بما قد يلحق أضرارا كبيرة بإمدادات الوقود في المملكة المتحدة.
وتتولى شركة "إينيوس" تشغيل نظام "فورتيس"، الذي ينقل النفط الخام من عشرات الحقول الواقعة في بحر الشمال إلى اسكتلندا.
ووفقا لـ"يونايت"، يمثل النظام نحو 29% من إجمالي إنتاج النفط البريطاني، إضافة إلى 30% من إنتاج الغاز.
وأشارت التقارير إلى أن أهمية "إينيوس" لا تقتصر فقط على السوق المحلية، إذ ينتج النظام خام "فورتيس بلند"، الذي يعد أحد مكونات خام "برنت" القياسي المستخدم في تحديد أسعار نسبة كبيرة من النفط المتداول في الأسواق العالمية، ومن ثم، فإن حدوث اضطراب واسع في تدفقات النظام قد يمتد تأثيره إلى سوق النفط العالمية.
ومن جهتها، قالت "أباتشي" إنها أجرت مفاوضات الأجور بصورة بناءة، وقدمت للعاملين زيادة تبلغ 4%.
وأكدت الشركة أن موظفيها يحصلون بالفعل على أجور تصنف ضمن الأعلى في المملكة المتحدة، مشيرة إلى أن العاملين في نظام المناوبات البحرية يؤدون في المتوسط 153 يوما عمل سنويا.
(المشهد)
