لم تكن عائلة الشاب بدر الحرمي تتوقع أن تتحول الرحلة الصيفية التي خطط لها ابنها طويلا إلى مأساة تفقد معها فلذة كبدها. هذه تفاصيل قصة وفاة الشاب بدر الحرمي التي أحزنت الإماراتيين خلال الأيام الأخيرة.
وفاة بدر الحرمي في ظروف مأساوية
بكثير من الشوق خطط بدر الحرمي قبل فترة لرحلته لقضاء عطلته الصيفية في ميكونوس اليونانية ولم يتخيل الشاب الإماراتي البالغ من العمر 35 عاماً أنها ستكون رحلته الأخيرة.
وكان الفقيد قد توجه إلى اليونان برفقة عدد من أصدقائه لقضاء عطلة صيفية، حيث وصلوا إلى العاصمة أثينا، قبل أن يستقلوا عبّارة بحرية إلى جزيرة ميكونوس، في رحلة استغرقت نحو 4 ساعات ونصف الساعة.
وفور وصولهم إلى الجزيرة وبسبب طول فترة انتظار تسلم مفاتيح غرفهم اقترح بدر الحرمي على رفاقه التوجه للبحر للسباحة خصوصا وأنه كان مولعا بها.
لكن الرحلة اتخذت مساراً مأساوياً عندما فوجئت المجموعة بتيارات بحرية قوية دفعتهم باتجاه المياه العميقة. وتمكن عدد من أصدقائه من الخروج والنجاة، فيما واصل بدر مقاومة الأمواج، قبل أن يفقد القدرة على الحركة إثر تعرضه لسكتة قلبية، وفق ما أظهرته التقارير الطبية، ليفارق الحياة.
وكانت سفارة الإمارات باليونان قاد تابعت حادثة وفاة الشاب بدر الحرمي بالتنسيق مع السلطات المحلية وأشرفت على جميع إجراءات نقله جثمانه إلى بلده.
جنازة مهيبة
وقبل ساعات شيع عدد كبير من الإماراتيين الشاب بدر الحرمي في رأس الخيمة بعد وصوله فجراً إلى مطار دبي الدولي
وأدى المشيعون الصلاة عليه في مسجد الديوان بمنطقة المعمورة، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة الحديبة، وسط حضور لافت في مشهد عكس حجم الحزن الذي خلفه رحيله.
وبدر الحرمي موظف حكومي أصيل منطقة معيريض في رأس الخيمة.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي خيم الحزن على منشورات النشطاء الإماراتيين الذين كتبوا رسائل رثاء مؤثرة متقدمين بخالص عبارات التعازي لعائلته فيما استعاد أصدقاؤه ومحبوه مواقف إنسانية من حياته، مشيدين بأخلاقه وحسن تعامله مع من حوله.
(المشهد)
