فيديو - "الإخوان" في سوريا.. تحرّك مرتقب يُشعل الجدل

آخر تحديث:

شاركنا:
مواقف إقليمية تعتبر تنظيم "الإخوان" محظور أو إرهابي (رويترز)
هايلايت
  • مستقبل تنظيم "الإخوان" في سوريا يتحول إلى اختبار للقيادة الجديدة.
  • مطالب بإلغاء تجريم الانتماء إلى التنظيم ودعوات داخل السلطة لحلّه.
  • تحذيرات من تداعيات اتخاذ أي خطوة قد تؤثر على الوحدة الوطنية ومشاركة الشباب.

يتحول مستقبل تنظيم "الإخوان" في سوريا إلى اختبار للقيادة الجديدة، بين مطالب بإلغاء تجريم الانتماء إلى التنظيم ودعوات داخل السلطة لحلّه، وسط تحذيرات من تداعياته على الوحدة الوطنية ومشاركة الشباب.

ويتجاوز الجدل الحدود السورية، في ظل مواقف إقليمية تعتبر الجماعة محظورة أو إرهابية، وضغوط متزايدة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ما يربط القرار بشأنها بمساعي دمشق لإعادة الإعمار ورفع العقوبات واستعادة علاقاتها الدولية، فضلًا عن مستقبل الاستقرار الأمني والاجتماعي والاقتصادي.

عودة "الإخوان" إلى سوريا؟

وفي هذا الشأن، قال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة أحمد بان، للإعلامي مالك علاوي في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "جماعة الإخوان وفق تجاربها السياسية في عدد من الدول العربية، أظهرت رغبة في الوصول إلى السلطة والاستئثار بها"، مشيرًا إلى أنّ التنظيم تعامل مع الديمقراطية باعتبارها وسيلة للوصول إلى الحكم، قبل أن يسعى إلى إقصاء المنافسين والشركاء السياسيين والحد من فرص تداول السلطة.

وتابع بان أنّ التجربتين المصرية والسودانية تقدّمان نموذجين على طبيعة أداء الجماعة في الحكم، لافتًا إلى أنّ تجربة "الإخوان" في مصر، خلال فترة حكم استمرت عامًا واحدًا، والتجربة السودانية التي امتدت لعقود، أسهمتا في تشكيل صورة سلبية عن التنظيم لدى قطاعات من الرأي العام العربي والدولي.

وأضاف أنّ هناك تطورًا في نظرة عدد من الدول إلى جماعة "الإخوان"، موضحًا أنّ دولًا من بينها الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي، باتت تنظر إلى التنظيم باعتباره عاملًا لزعزعة الاستقرار وتهديدًا لبنية الدولة الوطنية.

وفي ما يتعلق بالوضع السوري، رأى بان أنّ التحركات المرتبطة بجماعة "الإخوان" تكتسب أهمية خاصة في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا، معتبرًا أنّ السلطات السورية وجّهت رسائل متعددة إلى التنظيم بشأن مستقبل وجوده السياسي.

وأوضح أنّ من بين هذه الرسائل ما صدر عن المستشار الإعلامي للرئيس السوري أحمد موفق زيدان الذي أشار، إلى ضرورة حلّ التنظيم نفسه، في ضوء متطلبات المرحلة الانتقالية وطبيعة الدولة التي تسعى السلطات الجديدة إلى بنائها.

وتابع أنّ سوريا تواجه تحديات إقليمية ودولية معقدة، إلى جانب استحقاقات تنموية وسياسية، وتسعى سلطاتها إلى كسب ثقة القوى الدولية وتصفير المشكلات مع مختلف الأطراف، معتبرًا أنّ وجود تنظيمات موازية للدولة قد يضيف تعقيدات داخلية هي في غنى عنها خلال هذه المرحلة.

وأشار بان إلى أنّ الرسالة الموجّهة إلى "الإخوان" لم تقتصر على الدعوة إلى حل التنظيم، بل شملت خطوات أخرى اتخذتها السلطات السورية، من بينها تعيين شخصية محسوبة على الجماعة، في محاولة لاستيعابها وتحييد تحركاتها السياسية.

وأضاف أنّ تجربة التنظيم، تقوم على خيارين: إما المشاركة في السلطة والسعي إلى السيطرة على القرار السياسي، وإما العمل في الظل، بعيدًا عن الأطر السياسية العلنية.

ورأى أنّ الجماعة لا تطرح نفسها حاليًا، باعتبارها مجرد فصيل سياسي، بل تسعى إلى الحفاظ على وجودها ضمن ما وصفه بهيئة إسلامية جامعة.

(المشهد)