هكذا تستعد إسرائيل لتوسيع نطاق الحرب في إيران ولبنان

شاركنا:
إسرائيل تسعى لتقليص التهديدات الفورية على بلداتها الشمالية (رويترز)
هايلايت
  • المواجهة الواسعة على أكثر من جبهة قد تكون لها تداعيات كبيرة على توزيع الموارد.
  • إسرائيل استدعت جنود احتياط وأعدت خططا عملياتية لاستئناف وتوسيع القتال في لبنان.
  • إسرائيل استهدفت منظومات إنتاج ومجمعات تابعة لقوة الرضوان في ضاحية بيروت.

يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال تنفيذ عملية داخل لبنان، بهدف إنشاء خط دفاعي يحمي البلدات المحاذية للسياج الحدودي.

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلًا عن الجيش ومصادر أمنية، فقد أنهى الجيش خطوة تهدف إلى تقليص محاولات إطلاق الصواريخ المضادة للدروع من لبنان، وإحباط تسلل خلايا مسلحة.

تداعيات المواجهة الواسعة

وأكدت مصادر أمنية أنّ الدخول في مواجهة واسعة النطاق مع "حزب الله"، بالتوازي مع العملية في إيران، قد تكون له تداعيات كبيرة على توزيع الموارد.

ويستعد الجيش لإمكانية تنفيذ عملية على الجانب اللبناني من الحدود، بهدف إنشاء خط دفاع أمامي يفصل بين "حزب الله" والبلدات الإسرائيلية القريبة من السياج.

ومنذ انتهاء الحرب السابقة، يحتفظ الجيش بـ5 مواقع أمامية في جنوب لبنان تهدف إلى تحسين السيطرة العملياتية وتقليص التهديدات الفورية على البلدات.

وعلى خلفية قرار "حزب الله" الانضمام إلى الهجمات الإيرانية، استكمل الجيش خطوة تهدف إلى تقليص محاولات إطلاق الصواريخ المضادة للدروع من لبنان وإحباط تسلل خلايا إلى داخل إسرائيل.

خطط عملياتية لتوسيع القتال

وفي إطار الاستعدادات، جرى استدعاء نحو 100 ألف من جنود الاحتياط لتعزيز منظومة الدفاع في الجبهة الشمالية وفي الضفة الغربية.

إضافة إلى ذلك، أعدّت المؤسسة الأمنية سلسلة خطط عملياتية لاستئناف وتوسيع القتال في لبنان.

وقد عرض الجيش على المستوى السياسي بدائل عدة، بدءًا من عملية محدودة في جنوب لبنان، وصولًا إلى خطوات أوسع تهدف إلى حسم المعركة مع التنظيم.

ومع ذلك، قالت مصادر أمنية، إنّ الدخول في قتال واسع النطاق ضد "حزب الله"، بالتوازي مع العملية ضد إيران، قد تكون له انعكاسات كبيرة على التركيز العملياتي، وعلى نشر منظومات الدفاع الجوي في الجبهة الداخلية، وعلى توزيع الموارد في مجالي الاستخبارات والاتصالات.

ويستعد الجيش لاحتمال شن موجة واسعة من الضربات ضد أهداف في لبنان، إلى جانب إنشاء خط دفاع قوي على طول الحدود، على الأقل إلى حين اتخاذ قرار سياسي بشأن نطاق الرد.

وقدّر الجيش، بعد اندلاع الحرب ضد إيران، أنّ لدى "حزب الله" نية للانخراط في القتال. ويحاول التنظيم إعادة بناء قوته منذ انتهاء الحرب السابقة، ويتمركز في منطقة البقاع وشمال نهر الليطاني. وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهها في استعادة قدراته بشكل كامل، فقد عمل على إعادة تأهيل قدرات تصنيع وسائل قتالية داخل لبنان، وخصوصًا في مجال الطائرات المسيّرة والدرونات، إضافة إلى تعزيز بنيته القتالية.

أهداف إسرائيل ليل الأحد الاثنين

ومن بين الأهداف التي هاجمها الجيش ليل الأحد الاثنين، منظومات إنتاج ومجمّعات تابعة لقوة الرضوان، يقع العديد منها في بيروت.

وتقدّر المؤسسة الأمنية أنّ هذه القوات لا تملك حاليًا القدرة على تنفيذ خطط واسعة النطاق، مثل سيناريوهات الاقتحام و"احتلال الجليل" التي أُعدّت قبل 7 أكتوبر 2023، لكنها تبقى قوات مدرّبة قادرة على تنفيذ عمليات محدودة ضد قوات الجيش وتهديد البلدات القريبة من السياج.

ويرى الجيش أنّ الجيش اللبناني، بدعم من الحكومة اللبنانية، يعمل على تقليص قوة "حزب الله"، وإن بوتيرة أبطأ مما كانت إسرائيل ترغب به.

ومع ذلك، قدّرت جهات أمنية أنّ دخولًا واسعًا في القتال قد يُضعف الحكومة اللبنانية أكثر ويدفع الدولة نحو الفوضى، وهو سيناريو لا ترغب فيه إسرائيل

(ترجمات)