وأعلنت الشركة في 5 نوفمبر 2026، انطلاق تصنيع الهيكل الأمامي لأول طائرة تركية في منشآتها شمال غرب إنجلترا، فيما تتولى شركة "إيرباص للدفاع والفضاء" تصنيع الجزء الأوسط من الهيكل في ألمانيا، ضمن منظومة الإنتاج الأوروبية المشتركة للمقاتلة.
قدرات مقاتلة يوروفايتر تايفون
وتشكل هذه الخطوة مرحلة تنفيذية جديدة في عقد الشراء الموقع بين أنقرة ولندن في 27 أكتوبر 2025، خلال زيارة رئيس الوزراء البريطاني آنذاك كير ستارمر إلى تركيا، ولقائه الرئيس رجب طيب إردوغان.
وتبلغ قيمة شراء المقاتلات والتجهيزات المرتبطة بها نحو 5,4 مليارات جنيه إسترليني، فيما تصل القيمة الإجمالية للاتفاق، مع احتساب التدريب والدعم الفني واللوجستي والتسليح، إلى نحو 8 مليارات جنيه إسترليني، أي ما يعادل قرابة 10,7 مليارات دولار.
وتنتمي المقاتلات المتعاقد عليها إلى معيار الإنتاج المتقدم "Tranche 4"، الذي يضم تجهيزات إلكترونية وأنظمة مهام متطورة، تتيح تنفيذ عمليات جوية متنوعة، تشمل تحقيق التفوق الجوي، واعتراض الطائرات، وتنفيذ الهجمات ضد الأهداف الأرضية.
ومن أبرز عناصر التسليح المدرجة في الصفقة صواريخ "ميتيور" بعيدة المدى، التي تعتمد على محرك نفاث تضاغطي "Ramjet"، وتوفر قدرة على الاشتباك مع الأهداف الجوية خارج مدى الرؤية البصرية، مع الحفاظ على الطاقة والسرعة خلال مراحل متقدمة من مسار الصاروخ.
وتمنح هذه القدرات المقاتلة مرونة في التعامل مع التهديدات الجوية المختلفة، ضمن منظومة تجمع بين السرعة والمناورة والتسليح المتطور وتعدد المهام.
وتبدأ تركيا استلام المقاتلات عام 2030، بتسليم 6 طائرات خلال السنة الأولى، تليها 8 طائرات في 2031، ثم 6 طائرات أخيرة في 2032.
وتستهدف تركيا من الصفقة تحديث قدراتها الجوية خلال السنوات المقبلة، في ظل تأخر دخول مقاتلتها الشبحية المحلية "قآن KAAN" الخدمة بأعداد كبيرة.
وتوفر يوروفايتر تايفون، بما تمتلكه من قدرات التفوق الجوي والاعتراض والضربات الدقيقة وصواريخ ميتيور بعيدة المدى، خيارا لتعزيز القوة الجوية التركية خلال المرحلة الانتقالية، وحتى اتساع نطاق تشغيل المقاتلة المحلية.
(المشهد)
