رفض الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" مارك روته الاثنين دعوات عدد من السياسيين البارزين في أوروبا لبناء جيش أوروبي منفصل، ظهرت بعد حالة من الشك حيال التزام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأمن القارة خاصة بعد التوتر بشأن جزيرة غرينلاند.
وقال روته لمؤيدي تشكيل قوة أوروبية منفصلة عن حلف شمال الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة: "استمروا في الحلم"، وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "سيحب" الفكرة لأنها ستزيد من إنهاك جيوش أوروبا وتجعلها أضعف.
وذكر روته في كلمة له أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل أنه ينبغي للدول الأوروبية مواصلة جهودها لتحمل المزيد من المسؤولية عن أمنها الخاص، بناء على طلب ترامب، ولكن في إطار التحالف عبر الأطلسي.
وفي الأسابيع الماضية، طرح كل من وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس ومفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الدفاع والفضاء أندريوس كوبيليوس فكرة تشكيل قوة أوروبية.
وتجاهل روته الفكرة العامة بإيجاز، مشددا على أن ترامب والولايات المتحدة ما زالا ملتزمين بشدة بحلف شمال الأطلسي رغم حالة الضبابية التي سببتها مطالب الرئيس الأميركي بتنازل الدنمارك، عضو الحلف، عن غرينلاند للولايات المتحدة.
الاتفاق التجاري
وعلى جانب آخر، أرجأ البرلمان الأوروبي حتى الأسبوع المقبل قراره بشأن ما إذا كان سيستأنف العمل على الاتفاق التجاري للاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة، الذي علقه احتجاجا على مطالب ترامب بالاستحواذ على غرينلاند وتهديداته بالرسوم الجمركية.
وكان من المقرر أن تحدد لجنة التجارة في البرلمان موقفها في تصويت يومي الإثنين والثلاثاء، وقالت رئيسة البرلمان روبرتا ميتسولا الأسبوع الماضي إن المناقشات قد تستأنف قريبا لإعادة العملية إلى مسارها الصحيح.
لكن النائب الألماني بيرند لانج، الذي يرأس لجنة التجارة، قال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الاثنين إنه لم يتسن اتخاذ أي قرار.
ويناقش البرلمان مقترحات تشريعية لإلغاء عدد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد على سلع أميركية، وهو جزء أساسي من الاتفاق الذي تسنى التوصل إليه في اسكتلندا في نهاية يوليو تموز الماضي.
وتتطلب المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.
(المشهد)