أميركا تعلّق على إحالة شكوى ضد سفيرة لبنان بواشنطن للقضاء العسكري

آخر تحديث:

شاركنا:
واشنطن انتقدت إحالة شكوى ضد سفيرة لبنان للقضاء العسكري (إكس)

انتقدت وزارة الخارجية الأميركية إحالة شكوى قضائية ضد سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة، ندى حمادة معوض، إلى القضاء العسكري اللبناني، معتبرة أن السفيرة تتعرض للملاحقة بسبب تنفيذها سياسة حكومتها ومشاركتها في مفاوضات تقودها واشنطن.

وجاء الموقف الأميركي على خلفية إخبار قضائي قُدم بحق السفيرة، إثر تقارير متضاربة بشأن اتصال مزعوم بينها وبين السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل لايتر.

انتقاد القضاء العسكري

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن على علم بالشكوى المقدمة ضد السفيرة اللبنانية.

وأضاف: "من المخجل أن تتولى محكمة عسكرية النظر في شكوى ضد سفيرة لبنان لدى واشنطن، لمجرد تنفيذها سياسة حكومتها الشرعية ومشاركتها في مفاوضات تقودها الولايات المتحدة".

واعتبر المتحدث أن القضاء العسكري اللبناني ينبغي أن يوجه موارده إلى ملاحقة عناصر "حزب الله" الذين اتهمهم بالتخطيط ضد الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني، بدلاً من ملاحقة أشخاص قال إنهم يعملون لمصلحتهما.

كما دعا إلى إلغاء القوانين والممارسات التي وصفها بأنها تتيح الاستهداف السياسي للمدنيين والدبلوماسيين، وتوفر، بحسب تعبيره، حماية ممنهجة لعناصر "حزب الله".

وختم موقفه بتحذير قال فيه: "لن نتسامح مع أي عرقلة".

الشكوى ضد السفيرة

تعود القضية إلى 29 سبتمبر، عندما تقدم المحامي حسن عادل بزي بإخبار قضائي أمام النيابة العامة التمييزية بحق السفيرة ندى حمادة معوض.

وجاء الإخبار على خلفية تقارير إعلامية تحدثت عن تواصل السفيرة مع السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل لايتر، لمواساته إثر إصابة نجله.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد أوردت أن معوض أجرت اتصالا بالسفير الإسرائيلي.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام لبنانية معلومات تنفي حصول الاتصال، ما يعني أن الواقعة التي استندت إليها الشكوى لا تزال محل روايات إعلامية متعارضة.

ووصفت الخارجية الأميركية مقدم الشكوى بأنه "محام مؤيد لحزب الله".

إحالة إلى القضاء العسكري

في 13 أكتوبر، أحال النائب العام التمييزي، القاضي أحمد رامي الحاج، الإخبار إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، لاتخاذ ما يراه مناسبا.

وبحسب موقع "لبنان 24"، أوضحت مصادر قضائية أن الإجراء يقتصر على إحالة الإخبار إلى المدعي العام العسكري للنظر فيه.

وشددت المصادر على أن هذه الخطوة لا تعني، بحد ذاتها، الادعاء على السفيرة أو استدعاءها للتحقيق.

وبذلك، فإن إحالة الإخبار لا تعني صدور اتهام قضائي بحق معوض، رغم الانتقادات التي أثارها الإجراء من الجانب الأميركي.

وتعتبر واشنطن، وفق تصريحات متحدث خارجيتها، أن ملاحقة دبلوماسيين بسبب تنفيذ السياسة الرسمية لحكوماتهم أمر غير مقبول.

في المقابل، لا تزال القضية عند مستوى الإخبار المحال إلى الجهة القضائية المختصة، من دون إعلان اتخاذ إجراءات اتهامية بحق السفيرة. 

(وكالات)